عودة الرواد إلى الشاشة تعيد للدراما المغربية وهجها في الموسم الرمضاني

يشهد الموسم التلفزيوني المرتقب خلال شهر رمضان حركية فنية لافتة، تعكس توجها واضحا نحو استعادة أسماء طبعت الذاكرة الدرامية المغربية، في محاولة لإعادة الاعتبار لجيل من الفنانين الذين أسهموا لسنوات في تشكيل ملامح الشاشة الوطنية.

هذا الحضور المتجدد لوجوه وازنة يأتي في سياق برمجة تراهن على الخبرة والتجربة، بعد مرحلة طغت فيها الأسماء الجديدة على الإنتاجات الرمضانية، ما جعل عودة الرواد محط اهتمام المتابعين ومحل ترقب داخل الأوساط الفنية والجمهور على حد سواء.

ومن أبرز الأعمال المنتظرة خلال هذا الموسم، مسلسل “فطومة” الذي يجمع مجموعة من الفنانين المخضرمين، من بينهم عبد الغني الصناك، محمد كافي، عبد الله شاكيري، وحسن فولان، في عمل درامي يقوده المخرج إدريس الروخ، ويغوص في تفاصيل إنسانية مستوحاة من الواقع الاجتماعي المغربي.

كما تسجل الفنانة راوية حضورها من جديد عبر مسلسل “اختياري”، وهو عمل اجتماعي آخر يحمل توقيع المخرج نفسه، ويقارب قضايا إنسانية بأسلوب واقعي يراهن على العمق في الطرح والأداء.

وتعرف البرمجة الرمضانية أيضا عودة الفنان عبد الإله عاجل إلى جانب فتيحة الوتيلي في مسلسل “ليلي طويل”، من إخراج علاء أكعبون، حيث يعيد هذا العمل إلى الواجهة أسماء ارتبطت بأدوار راسخة في ذاكرة المشاهد، في تجربة درامية تسعى إلى استحضار روح الأعمال التي صنعت شعبية التلفزيون المغربي في فترات سابقة.

وفي السياق ذاته، يطل عبد القادر عيزون من جديد على الجمهور عبر مسلسل “الهيبة.. راس الجبل”، في عمل يجمع بين الدراما الاجتماعية والنفَس التشويقي، مستندا إلى رصيد فني راكمه الفنان على مدى سنوات من الاشتغال في المجال.

ويرى مهتمون بالشأن الفني أن هذا التوجه يعكس رغبة واضحة في إعادة التوازن إلى الإنتاج الدرامي الوطني، من خلال الجمع بين خبرة الرواد وحيوية الأجيال الجديدة، بما يمنح الأعمال التلفزيونية بعدا فنيا أعمق ويبعدها عن منطق الاستهلاك السريع.

وتؤشر هذه العودة الجماعية على مرحلة جديدة في مسار الدراما المغربية، قوامها المصالحة مع الذاكرة الفنية، وإعادة الاعتبار لأسماء ساهمت في بناء هوية الشاشة الوطنية، في أفق تقديم أعمال أكثر نضجا وقدرة على استعادة ثقة الجمهور خلال الموسم الرمضاني.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد