شرف إشهان
في تجسيد جديد لليقظة التي تنهجها المصالح الأمنية المغربية، وبصمة واضحة لفعالية تعاونها الأمني العابر للحدود، شهد مطار الرباط-سلا مساء الأربعاء 28 يناير 2026 عملية توقيف دقيقة استهدفت مواطناً فرنسياً يبلغ من العمر 38 سنة. فقد سقط المعني بالأمر في قبضة عناصر الأمن الوطني فور وصوله على متن رحلة جوية قادمة من تونس، حيث كشفت إجراءات المراقبة الحدودية الروتينية أن الرجل ليس مسافراً عادياً، بل صيد ثمين تتقفى أثره العدالة الدولية.
وبمجرد إخضاع هويته لعملية التنقيط ضمن قواعد بيانات منظمة “الأنتربول”، تأكدت صحة الشكوك. إذ تبين أنه موضوع “نشرة حمراء” صادرة عن المكتب المركزي الوطني بباريس. هذا الإشعار الدولي جاء بناءً على أحكام قضائية فرنسية تُلاحقه بتهم ثقيلة تتعلق بالتورط في أنشطة إجرامية منظمة، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى ارتباطه بشبكة دولية متخصصة في تهريب وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، فضلاً عن عمليات غسل الأموال التي تتبع تلك الأنشطة المحظورة.
وتنفيذاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل، تم وضع الموقوف رهن تدابير إجراءات التسليم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بينما تولى “أنتربول الرباط” مهمة التنسيق المباشر مع السلطات الفرنسية لإتمام ملف ترحيله. وتأتي هذه العملية لتؤكد من جديد التزام المغرب الصارم والمستمر بتجفيف منابع الجريمة المنظمة، وتعزيز مكانته كشريك موثوق في المنظومة الأمنية الدولية التي لا تترك للمطلوبين مجالاً للإفلات من العقاب.
