برلماني يدعو إلى حسم الوضعية القانونية لأراض غابوية مستغلة بالقنيطرة

أعاد النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عن حزب العدالة والتنمية، إلى الواجهة ملف أراض غابوية واسعة بمدينة القنيطرة، داعيا وزارة الداخلية إلى التعجيل بتسوية وضعيتها العقارية والقانونية، من أجل تحصينها من أي محاولات استيلاء غير مشروع.

ويتعلق الأمر بمساحة إجمالية تناهز 90 هكتارا، تستغلها جماعة القنيطرة منذ سنوات طويلة لاحتضان مرافق عمومية وتجهيزات جماعية، دون استكمال المساطر القانونية اللازمة، ما يجعلها، بحسب المعطيات الواردة في سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، عرضة لمطامع بعض الجهات النافذة.

وأوضح مصطفى إبراهيمي أن عددا من المنشآت المقامة فوق هذه الأراضي تندرج ضمن المجال الغابوي، من بينها مرافق رياضية وترفيهية وخدماتية، كالمسبح الجماعي، المحجز البلدي، فضاءات خضراء، طرق عمومية وتجهيزات أخرى، ظلت مستغلة في غياب تسوية نهائية لوضعها القانوني.

وأشار البرلماني إلى أن المجلس الجماعي للقنيطرة سبق أن بادر إلى اتخاذ خطوات رسمية في هذا الملف، من خلال المصادقة على الثمن التقديري الذي حددته اللجنة الإدارية المختصة خلال اجتماعها المنعقد في دجنبر 2018، والمتعلق بقطع أرضية تبلغ مساحتها حوالي 49 هكتارا، كما صادق لاحقا على إخراج هذه الأراضي من النظام الغابوي وضمها إلى الملك الخاص للدولة تمهيدا لتفويتها للجماعة.

ويشمل الملف أيضا قطعة أرضية أخرى ترتبط بمبادلة تاريخية بين جماعة القنيطرة والقطاع الوصي على المياه والغابات، استنادا إلى قرار وزاري يعود إلى سنة 1935، يقضي بتعويض أراض كانت تقع بين المستشفى ومحطة القطار بقطعة أخرى مستخرجة من غابة المعمورة، تفوق مساحتها 40 هكتارا.

وتضم هذه المساحة، حسب المعطيات المتوفرة، مرافق رياضية معروفة داخل المدينة، من بينها الملعب البلدي، حلبة الفروسية، ملعب التنس، ومنطقة ترفيهية، وهي مرافق ظلت بدورها موضوع إشكال عقاري ممتد لسنوات طويلة.

وسجل مصطفى إبراهيمي أن جماعة القنيطرة تمكنت مؤخرا من توفير وثائق تقنية وتصاميم كانت تعتبر غير متوفرة في السابق، وهو ما ساهم في تجاوز أحد أبرز العوائق التي حالت دون استكمال مسطرة المبادلة وتسوية الوضعية القانونية للأراضي المعنية.

وفي ختام سؤاله، دعا البرلماني وزارة الداخلية إلى تسريع الإجراءات الكفيلة بإخراج هذه المساحات من الملك الغابوي، وتحفيظها بشكل نهائي باسم جماعة القنيطرة، بما يضمن حمايتها من أي تفويت أو استغلال خارج الإطار القانوني.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد