منار خودة
شهد سوق “حد الدرى” بمنطقة الشياظمة بإقليم الصويرة، اليوم الأحد غرة فبراير 2026، طفرة ملحوظة في أسعار الحلزون (البابوش)، وسط قلق متزايد من لدن التجار والمهنيين بسبب النقص الحاد في هذه الثروة الطبيعية التي تشتهر بها المنطقة.
وقد سجلت المعاملات التجارية لهذا اليوم وصول سعر الكيلوغرام الواحد من الحلزون إلى 45 درهماً (سعر الشراء من المصدر)، وهو رقم يعكس بوضوح حجم الندرة في الأسواق المحلية.
وأكد مهنيون من قلب سوق “حد الدرى” أن الكميات المعروضة “قليلة جداً” ولا تلبي الطلب المتزايد، مما أدى إلى هذا الارتفاع الصاروخي في الأثمنة مقارنة بالسنوات الماضية.
ولم يعد الارتفاع في الثمن هو الهاجس الوحيد، بل بات “شح السلعة” يطرح تساؤلات بيئية كبرى، حيث يرى مراقبون ميدانيون أن الحلزون في المنطقة بات “يوشك على الانقراض”.
وتعود أسباب هذا التراجع الحاد إلى عدة عوامل، أبرزها التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف وتأخر التساقطات المطرية التي تعتبر المحفز الأساسي لظهور الحلزون، والاستغلال المفرط نتيجة الجني العشوائي وغير المنظم الذي لا يراعي فترات التكاثر، إضافة إلى تدهور الغطاء النباتي والذي يعد البيئة الحاضنة لهذا الكائن.
يُعد “البابوش” مصدراً لرزق العديد من الأسر البسيطة في إقليم الصويرة، إلا أن الوضع الحالي بات يهدد هذا النشاط الموسمي، مما يستوجب -حسب فاعلين محليين- ضرورة التدخل لتقنين القطاع وتشجيع تربية الحلزون بطرق عصرية للحفاظ على هذا الموروث من التلاشي.
