بينما أنقذ الجيش ما يمكن إنقاذه.. أين اختفت “حمامة” أخنوش عن منكوبي القصر الكبير؟

في لحظة تختبر فيها معادن الحكومات وتقاس فيها نجاعة السياسات العمومية، اختارت حكومة عزيز أخنوش “التواري” خلف المكاتب المكيفة، تاركة المواطنين في أقاليم شمال المملكة، ولا سيما في مدينة القصر الكبير، يواجهون قدرهم مع الفيضانات بصدور عارية.

أما عن غياب وزراء الأغلبية عن زيارة المناطق المنكوبة لا يمكن قراءته إلا كشرخ عميق في العقد الأخلاقي الذي يربط المسؤول بالناخب، خاصة ونحن على مسافة أشهر قليلة من العودة إلى صناديق الاقتراع.

فبينما كان المغاربة ينتظرون على الأقل “حضورا تضامنيا” يرمم جراح المتضررين، برزت القوات المسلحة الملكية كصمام أمان وحيد، مجسدة الجاهزية القصوى تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، لتكشف هذه المقارنة الصارخة عجز الجهاز التنفيذي عن مواكبة الإيقاع الميداني الذي يفرضه الواجب الوطني في زمن الأزمات.

والمثير للدهشة، بل وللاستنكار، أن مدينة القصر الكبير التي يسيرها حزب “الحمامة” عبر برلماني ورئيس مجلسها الجماعي، تحولت إلى نموذج حي للفشل التدبيري، حيث جرفت السيول “مساحيق تجميل” البنية التحتية المتهالكة، وفضحت التواطؤات المفترضة في منح تراخيص التجزئات السكنية فوق مجاري المياه وفي مناطق هشة لا تحترم سلامة الأرواح.

إن هذا الغياب الحكومي المريب عن مدينة تمنح الحزب وزنه الانتخابي ليس مجرد “تقصير إداري”، بل هو استهتار سياسي بمصير مواطنين وثقوا يوما في وعود “تستاهل أحسن”.

أما اليوم، والقصر الكبير تغرق في وحل الاختلالات التعميرية وصمت حكومة أخنوش، لم يعد السؤال مطروحا عن “فشل التدبير” فحسب، بل عن “الشرعية الأخلاقية” لحكومة تغيب حين يحتاجها الشعب، وتظهر فقط حين تطلب صوته، لذلك نتمنى من السادة أعضاء التحالف الحكومي، أن يشدو الأحزمة كما هو الشأن في الصورة المرفقة لهذا المقال.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد