بصم المركب المينائي طنجة المتوسط خلال السنة المنصرمة 2025 على أداء استثنائي، حيث نجح في كسر حاجز 11 مليون حاوية (TEU) بمعالجة دقيقة لـ 11,106,164 حاوية، محققاً نمواً لافتاً بنسبة 8,4% مقارنة بسنة 2024.
وفي إطار هذا الزخم الرقمي، الذي يترجم الدينامية التوسعية خاصة مع دخول المراحل الأخيرة من محطة “TC4” حيز التشغيل الفعلي، انعكس بشكل مباشر على إجمالي حجم البضائع التي بلغت 161 مليون طن، بزيادة إجمالية ناهزت 13,3%، مما يكرس الميناء كعمود فقري للتجارة الخارجية المغربية.
وعلى الرغم من التحديات التي واجهت سلاسل التوريد العالمية، أظهرت حركة الشاحنات للنقل الدولي صموداً كبيراً بتسجيل عبور 535,203 شاحنة، مدفوعة بانتعاشة قوية في الصادرات الوطنية، لاسيما المنتجات الصناعية والغذائية التي سجلت معدلات نمو إيجابية، مما يعكس الثقة المتزايدة في اللوجستيك المغربي.
في مقابل هذا الصعود، شهدت منصات شحن السيارات حركة تصديرية بلغت 526,862 مركبة من إنتاج مصانع “رونو” و”ستيلانتس”، ورغم تسجيل تراجع بنسبة 12% نتيجة تقلبات الطلب العالمي وإعادة هيكلة الأسواق الدولية، إلا أن الميناء حافظ على كفاءته في إدارة تدفقات إعادة الشحن والتصدير الموجهة للأسواق الخارجية.
وفي الشق المرتبط بالحركة البشرية والخدمات اللوجستية المتخصصة، استقبل الميناء ما يزيد عن 3,2 مليون مسافر، في ظل منظومة “التذكرة المؤكدة” التي أحدثت ثورة في انسيابية “عملية مرحبا”، حيث ساهم هذا النظام الرقمي في موازنة التدفقات مع القدرة الاستيعابية للسفن، مما قلص فترات الانتظار بشكل ملموس.
وبينما سجلت البضائع السائلة نمواً قوياً بنسبة 13% لتتجاوز 8,6 مليون طن، شهدت السوائل الصلبة انخفاضاً بنسبة 11% نتيجة التغيرات في وتيرة استيراد الحبوب.
وبالرغم من تراجع العدد الإجمالي للسفن الراسية بنسبة 4,5%، إلا أن الميناء سجل ارتفاعا في استقبال السفن العملاقة بنسبة 8,4%، وهو توجه استراتيجي يبرز نجاعة استبدال السفن الصغيرة بوحدات “RoPax” ضخمة قادرة على استيعاب حمولات أكبر، مما يعزز من المردودية التشغيلية لهذه المعلمة الاقتصادية العالمية.
