المغرب يتصدر تصنيفا دوليا لفاعلية التصدي للتهديدات الارهابية

كشف تقرير دولي صادر عن شركة” فالنس غلوبال” المتخصصة في تحليل المخاطر الامنية، ونقله موقع “هوملاند سيكيرتي” المهتم بقضايا الامن القومي، عن تصدر المغرب قائمة الدول الاكثر نجاعة في التصدي للمخاطر الارهابية، واضعا المملكة ضمن الخمس الاوائل عالميا من حيث القدرة على احباط التهديدات قبل تحولها الى اعمال عنف ملموسة. التصنيف اعتمد مؤشرات متعددة، من بينها فعالية التدخلات الامنية وحصيلة التفكيك والمتابعة القضائية، اضافة الى مستوى تأثير العمليات الارهابية داخل كل بلد.

وحصل المغرب على تنقيط مرتفع جدا قارب العلامة الكاملة، متقدما على دول معروفة بثقلها الامني، ما يعكس وفق التقرير نجاعة النموذج المعتمد في التعامل مع الظاهرة الارهابية، سواء على المستوى الداخلي او ضمن شبكات التعاون الدولي. هذا التقدم لم يات بمعزل عن مسار تراكمي طويل، بل هو نتيجة خيارات استراتيجية ركزت على الاستباق بدل رد الفعل، وعلى الوقاية بدل انتظار وقوع الخطر.

النهج المغربي في هذا المجال يقوم على تعزيز القدرات الاستخباراتية وتبادل المعطيات مع شركاء دوليين، بالتوازي مع سياسات تهدف الى تجفيف منابع التطرف. هذا التوازن بين البعد الامني والبعد الوقائي جعل التجربة المغربية محط اهتمام عدد من الدول التي تسعى الى الاستفادة من مقارباتها، خصوصا في ظل تصاعد التهديدات العابرة للحدود.

ومنذ مطلع الالفية، عرف هذا التوجه تطورا لافتا، حيث جرى تحديث المنظومة الامنية وتكييفها مع طبيعة المخاطر الجديدة، ما مكن من افشال مخططات معقدة كانت تستهدف استقرار البلاد او امن مناطق اخرى. كما تم تعزيز الاطار القانوني والمؤسساتي بما يسمح بتدخل سريع وفعال، دون اغفال احترام الضوابط المعمول بها.

ولا يقتصر هذا النموذج على المقاربة الصلبة وحدها، بل يمتد ليشمل معالجة الجوانب الفكرية والثقافية المرتبطة بالتطرف، عبر دعم خطاب ديني وسطي وبرامج تاهيل وتاطير تروم الحد من انتشار الافكار المتشددة. هذا التكامل بين الامن والفكر اسهم في ترسيخ صورة المغرب كفاعل اساسي في الجهود الاقليمية والدولية لمحاربة الارهاب.

ويعزز هذا الموقع احتضان الرباط لمبادرات اممية مرتبطة بمكافحة الارهاب، من بينها مركز اممي يعنى بالتدريب وبناء القدرات في القارة الافريقية، وهو ما يعكس مستوى الثقة الدولية في التجربة المغربية ودورها في دعم الامن الجماعي داخل محيط اقليمي ودولي يتسم بتعقيد متزايد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد