شرعت مختلف المصالح المعنية بإقليم تطوان، منذ يوم أمس الاثنين 02 فبراير الجاري، في تنفيذ خطة استباقية واسعة لمواجهة التقلبات الجوية المنتظرة خلال الأيام المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد الاضطرابات المرتقبة يوم الأربعاء.
وتندرج هذه التحركات في إطار رفع مستوى الجاهزية الميدانية، عبر تعزيز حضور فرق التدخل وتوزيع الآليات والمعدات في عدد من النقاط الحيوية داخل المجال الحضري والقروي، مع وضع مختلف المتدخلين في حالة استعداد دائم للتعامل مع أي طارئ محتمل ناتج عن التساقطات المطرية الغزيرة أو الرياح القوية.
وفي هذا السياق، تم عقد اجتماع تنسيقي على المستوى الإقليمي خصص لتقييم الوضع واتخاذ حزمة من الإجراءات الوقائية، بهدف ضمان سرعة وفعالية التدخلات الميدانية، وتفادي أي اختلال قد يمس السير العادي للحياة اليومية.
وشملت التدابير المتخذة أشغال صيانة وتنقية قنوات تصريف مياه الأمطار، إلى جانب مراقبة المناطق المعروفة بتجمع المياه، خصوصا الأحياء المنخفضة والمحاور الطرقية الحساسة، تفاديا لعرقلة حركة السير أو تسجيل خسائر مادية.
كما جرى حشد موارد بشرية مهمة تضم عناصر الأمن والوقاية المدنية وأعوان الإنعاش الوطني ومتطوعين، مدعومة بأسطول من الآليات المتنقلة، من بينها شاحنات مخصصة لضخ المياه وجرافات للتدخل السريع عند الحاجة.
وبالتوازي مع ذلك، تقرر تعليق الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية والتكوينية خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، في خطوة احترازية تروم الحفاظ على سلامة التلاميذ والطلبة والأطر التربوية والإدارية.
وتشمل الإجراءات كذلك تعزيز التنسيق مع الجهات المكلفة بتدبير الموارد المائية، من أجل تتبع وضعية السدود ومراقبة منسوب الوديان، مع الاستعداد لاتخاذ قرارات فورية بخصوص تفريغ الحمولة المائية عند الضرورة، إضافة إلى برمجة عمليات إجلاء احترازية لساكنة المناطق المعرضة لخطر الفيضانات نحو مراكز الإيواء.
وتؤكد المصالح المعنية أن الوضعية تخضع لمراقبة دقيقة، مستندة إلى مجموعة من التدخلات المسبقة والاستثمارات المنجزة خلال السنوات الأخيرة للحد من مخاطر الفيضانات، والتي ساهمت في تقليص حجم الأضرار مقارنة بفترات سابقة.
وتبقى السلطات الإقليمية والمحلية في حالة يقظة مستمرة، مع تتبع تطور الحالة الجوية والهيدرولوجية، والتدخل الفوري كلما دعت الضرورة، ضمانا لسلامة المواطنين وحماية الممتلكات.
