أكد رئيس مجلس المنافسة احمد رحو ان لجوء السلطات العمومية الى تحديد الاسعار ينبغي ان يظل اجراء استثنائيا تمليه الاوضاع الطارئة والازمات الظرفية لا قاعدة دائمة في تدبير الشأن الاقتصادي مشددا على ان حماية القدرة الشرائية تظل بوصلة اساسية في عمل المجلس وتحديد اولوياته.
وخلال لقاء تواصلي مع ممثلي وسائل الاعلام اوضح رحو ان تدخلات المجلس تنصب اساسا على الانشطة التي تستحوذ على حصة مهمة من مصاريف الاسر المغربية نظرا لارتباطها المباشر بالمعاش اليومي وانعكاسها الواضح على الاستقرار الاجتماعي.
وفي هذا الاطار تبرز قطاعات الصحة والتعليم والمواد الغذائية والسكن ضمن مجالات المتابعة والاهتمام باعتبارها مكونات اساسية في حياة المواطنين ولا يمكن فصلها عن توازن السوق وحماية المستهلك.
وابرز المتحدث ان الاصل في تحديد الاسعار هو الاحتكام لاليات العرض والطلب في اطار منافسة نزيهة وشفافة مع امكانية تدخل الدولة بشكل محدود ومؤطر عندما تظهر اختلالات كبيرة او ظروف استثنائية تهدد توازن السوق.
وبخصوص اختيار الملفات التي يشتغل عليها المجلس سواء بمبادرة منه او في اطار النقاش العمومي اوضح رحو ان ذلك يتم وفق معيارين اساسيين اولهما يتعلق بالقطاعات ذات الاثر المباشر على القدرة الشرائية للاسر فيما يشمل الثاني القضايا التي تحظى باهتمام واسع لدى الرأي العام حتى وان كان تأثيرها المالي محدودا.
وفي هذا السياق اشار الى نشاط المقاهي كنموذج لقطاع يثير نقاشا مجتمعيا واعلاميا واسعا رغم ان انعكاساته على ميزانية الاسر تبقى محدودة مقارنة بقطاعات حيوية أخرى.
