أنهت لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان والحريات بمجلس النواب، خلال اجتماع عقد مساء الاثنين، مرحلة الحسم في مشروع قانون يؤطر ممارسة مهنة العدول، بعدما صادقت عليه بالأغلبية، بحضور وزير العدل.
ويأتي هذا النص التشريعي في سياق سعي السلطات العمومية إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة، عبر مراجعة شاملة لوضعها القانوني والمهني، مع إعطاء أهمية خاصة لحماية حقوق المتعاملين مع العدول وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم.
ويهدف المشروع إلى ضبط عدد من الإشكالات التي ظلت محل نقاش لسنوات، من بينها تحديد طبيعة المهام المنوطة بالعدل، وتوضيح القيمة القانونية للشهادة العدلية، إضافة إلى إعادة تنظيم نظام اللفيف وضبط آلياته. وقد تم اعتماد مقاربة تشاورية في إعداد النص، شاركت فيها مؤسسات دينية ورسمية وهيئات مهنية، إلى جانب استحضار خلاصات النقاشات القضائية داخل المحاكم.
ومن أبرز المستجدات التي حملها المشروع اعتماد تسمية جديدة للمهنة تحت مسمى مهنة العدول، بدل التسمية السابقة، مع إعادة النظر في شروط الالتحاق بها، وذلك من خلال إقرار نظام المباراة كآلية وحيدة للولوج، وفتح المجال أمام النساء لمزاولة هذه المهنة.
كما نص المشروع على تقنين شهادة اللفيف، بتحديد عدد الشهود في اثني عشر شخصا، واعتماد مساطر دقيقة في التلقي والتوثيق، مع التنصيص على الضوابط المرتبطة بإمكانية الرجوع في الشهادة أو إنكارها، وتحديد نطاق قوتها القانونية.
وفي ما يتعلق بالوضعية المهنية، تضمن النص مقتضيات جديدة تنظم حقوق وواجبات العدل، من بينها إمكانية التوقف المؤقت عن ممارسة المهنة لأسباب مبررة، سواء كانت صحية او علمية او دينية، وفق شروط محددة ولفترات زمنية مضبوطة تخضع للترخيص.
كما أقر المشروع إحداث مؤسسة خاصة بالتكوين الاساسي والتكوين المستمر للعدول، وإدراج الخدمات التي يقدمونها ضمن خانة الخدمات ذات الطابع العمومي، مع إلزام الهيئة الوطنية للعدول بوضع مدونة سلوك تحدد القواعد الاخلاقية والمهنية المؤطرة للممارسة.
تعليقات الزوار
إحصائيات الموقع
-
زوار الموقعSite--K
-
فايسبوكFacebook188K
-
تويترTwitter--K
-
يوتوبYoutube58.8K
-
انستغرامInstagrame73.7K
-
تيكتوكTikTok79.6K
