عقد البرلمان المغربي بمجلسيه، جلسة عمومية مشتركة خُصصت لتقديم عرض زينب العدوي رئيسة المجلس الأعلى للحسابات حول أعمال المجلس برسم سنتي 2024–2025، في محطة دستورية تعكس مكانة هذه المؤسسة الرقابية ودورها في تعزيز الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وشكل هذا العرض مناسبة لعرض حصيلة مهام المجلس الأعلى للحسابات في مجال مراقبة تدبير المال العام، وتقييم السياسات العمومية، والوقوف على أوجه القصور المسجلة في عدد من القطاعات والمؤسسات، إلى جانب التوصيات الرامية إلى تحسين الأداء العمومي وتكريس مبادئ الشفافية والنجاعة في التدبير.
وأكدت الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات أن التقارير المنجزة لا تقتصر على رصد الاختلالات، بل تسعى أساساً إلى تقويم التدبير العمومي ومواكبة الإصلاح، مبرزة أن عدداً من الملاحظات المسجلة ترتبط أحياناً بنقائص إدارية أو مسطرية أكثر من ارتباطها بأفعال ذات طابع جنائي، ما يستدعي تطوير آليات التتبع وتعزيز قدرات التدبير داخل المؤسسات العمومية.
كما شددت على أهمية التعامل المسؤول مع مضامين تقارير المجلس، خاصة في السياقات السياسية والانتخابية، بما يحفظ الطابع المؤسساتي والمهني لأعمال الرقابة العليا على المالية العمومية.
ومباشرة بعد انتهاء هذه الجلسة المشتركة، عقد مجلس النواب جلسة عمومية خُصصت للدراسة والتصويت على عدد من النصوص التشريعية الجاهزة، في إطار استكمال المسار التشريعي قبل نهاية الدورة. وتلتها جلسة عمومية أخرى خُصصت لاختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية 2025–2026، إيذاناً بإسدال الستار على مرحلة برلمانية تميزت بنقاش قضايا وتشريعات ذات أولوية وطنية.
وتبرز هذه المحطات أهمية التنسيق بين السلطتين التشريعية والرقابية، ودور المؤسسات الدستورية في تقييم الأداء العمومي وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، بما يساهم في تعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
