احتضن ميناء طنجة المدينة يوم الثلاثاء توقفا مبرمجا لفرقاطة فرنسية من نوع “أكيتين” (Aquitaine)، وهي قطعة بحرية ضخمة تزن 6000 طن ويقودها طاقم مكون من 160 بحارا تحت إمرة القبطان لويك بوير.
وتأتي هذه الخطوة لتمهد الطريق نحو النسخة الثانية والثلاثين من مناورات “شيبيك” (CHEBEC) المقرر تنظيمها هذا العام، حيث شهد الميناء لقاءات تقنية مكثفة بين أطقم البحرية الفرنسية ونظرائهم في البحرية الملكية المغربية، وتحديدا طاقم الفرقاطة “محمد السادس”، بهدف ضبط التنسيق الميداني وتوحيد أساليب العمل القتالي.
ويعكس هذا الحراك العسكري امتدادا لشراكة استراتيجية طويلة الأمد في مجالات أمن الملاحة وعمل الدولة في البحار، وهي الشراكة التي بلغت مستويات متقدمة في عام 2025 حين شاركت الفرقاطة المغربية “محمد السادس” بفعالية ضمن المجموعة البحرية المرافقة لحاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول”.
ومن خلال هذا التوقف الجديد في طنجة، يسعى الجانبان إلى تعزيز الجاهزية العملياتية وتبادل الخبرات التكنولوجية، خاصة وأن الفرقاطة الفرنسية الزائرة تتمتع بقدرات متطورة في مكافحة الغواصات والسفن وتنفيذ الضربات البرية الدقيقة، مما يجعل من هذه التداريب المشتركة ركيزة أساسية لضمان الأمن البحري في المنطقة.
