تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان مواجهة حاسمة تجمع المنتخب المغربي لكرة المضرب بنظيره الكولومبي، ضمن الدور الفاصل المؤهل إلى المجموعة العالمية الأولى من منافسات كأس ديفيس، في محطة رياضية يسعى من خلالها المغرب إلى تعزيز موقعه على الساحة الدولية.
وأكد مسؤولون بالجامعة الملكية المغربية للتنس، خلال لقاء إعلامي خصص لتقديم هذه التظاهرة، أن جميع الاستعدادات التنظيمية والتقنية جرى استكمالها لضمان نجاح هذا الموعد الرياضي، الذي سيقام يومي 7 و8 فبراير الجاري بنادي الاتحاد الرياضي المغربي لكرة المضرب.
وأشار المتحدثون إلى أن اختيار الدار البيضاء لاحتضان هذه المباراة يعكس الخبرة التي راكمها المغرب في تنظيم المنافسات الكبرى، كما يعبر عن رغبة واضحة في إعادة الاعتبار لكرة المضرب الوطنية وتمكينها من استعادة إشعاعها الخارجي.
وفي السياق ذاته، أوضح قائد المنتخب الوطني أن اللاعبين يواصلون تحضيراتهم في أجواء إيجابية، تسودها الجدية والالتزام، مع تركيز كبير على تحقيق نتيجة مشرفة أمام منتخب يتمتع بتجربة قوية في هذا النوع من المنافسات.
وأضاف أن هذه المواجهة تكتسي بعدا خاصا، ليس فقط لقيمتها الرياضية، بل أيضا لكونها تمثل عودة كأس ديفيس إلى الملاعب المغربية بعد غياب طويل، معبرا عن ثقته في قدرة العناصر الوطنية على رفع التحدي وانتزاع بطاقة العبور إلى المجموعة العالمية الأولى.
ويرى المنظمون أن هذا الحدث يشكل محطة مفصلية في مسار كرة المضرب بالمغرب، ويعيد إلى الذاكرة لقاءات بارزة شهدتها العاصمة الاقتصادية في بداية الألفية، من بينها المباراة التي تفوق خلالها المنتخب المغربي على نظيره البريطاني سنة 2003.
وكان المنتخب الوطني قد بلغ هذا الدور الحاسم عقب نتائج إيجابية حققها خلال الموسم الماضي، حيث تفوق على منتخبي زيمبابوي وجنوب إفريقيا بنتائج مريحة، ما منحه دفعة معنوية مهمة قبل هذه المواجهة المرتقبة.
وتعد كأس ديفيس من أعرق المسابقات الدولية في رياضة كرة المضرب، إذ انطلقت سنة 1900 تحت إشراف الاتحاد الدولي للعبة، وتستقطب اهتماما واسعا من الجماهير والمتابعين حول العالم، باعتبارها مقياسا حقيقيا لمستوى المنتخبات الوطنية.
