مقترح جديد لتعزيز المراكز الجهوية للاستثمار يشعل نقاشا داخل مجلس النواب

شهد مجلس النواب، يوم 2 فبراير 2026، افتتاح جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بتقديم مقترح قانون جديد يهدف إلى تقوية آليات عمل المراكز الجهوية للاستثمار، وتعزيز الحكامة الترابية لمواكبة المشاريع الاستثمارية بفعالية أكبر. المقترح تقدم به النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، بالتعاون مع باقي أعضاء الفريق، في خطوة تهدف إلى معالجة النواقص المستمرة رغم سلسلة الإصلاحات القانونية والمؤسساتية السابقة.

ويشير المقترح إلى وجود عدة اختلالات ميدانية في عمل بعض المراكز، على الرغم من التوجيهات الملكية الصادرة لتكريس إشراف شامل على الاستثمار في جميع مراحله، من مواكبة حاملي المشاريع إلى إنجازها على أرض الواقع، مع دعم كامل من جميع المصالح المركزية والترابية. وقد أكد الملك محمد السادس في خطاب افتتاح السنة التشريعية الثانية عام 2022 على أهمية دور هذه المراكز في تحسين جودة الخدمات الاستثمارية وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.

ويأتي الميثاق الجديد للاستثمار الذي أُصدر في دجنبر 2022 ليضع أهدافاً طموحة، منها خلق فرص شغل مستمرة وتقليص الفوارق الإقليمية في جذب الاستثمارات، مع توجيهها نحو القطاعات الحيوية والمهن المستقبلية. كما تم تعزيز الإطار القانوني من خلال القانون رقم 22.24 الصادر في دجنبر 2024 والمعدل في مارس 2025، لتوسيع مهام المراكز لتشمل الدعم والمواكبة للمستثمرين، وتطوير منصات رقمية ترابية، وتوفير بيانات حول المناخ الاستثماري والموارد المالية والبشرية.

لكن فريق التقدم والاشتراكية يرى أن هذه الإصلاحات لم تتحول بالكامل إلى واقع ملموس، مشيراً إلى غياب وثائق واضحة للتعريف بالإمكانات الاستثمارية للأقاليم، وضعف إشراك الفاعلين المحليين في إدارة المراكز، إضافة إلى اختلال تركيبة المجالس الإدارية التي لا تضم في كثير من الحالات عمال الأقاليم أو رؤساء مجالسها أو رؤساء الجماعات المحلية، رغم أن المشاريع غالباً ما تُنجز في هذه المستويات الترابية.

ويقترح القانون الجديد تعديل المادة 10 من القانون رقم 47.18 لضمان تمثيل عمال الأقاليم ورؤساء مجالسها، إضافة إلى مجالس جماعية معنية، داخل المجالس الإدارية للمراكز الجهوية. وتشمل التركيبة المقترحة حضور والي الجهة، رئيس الحكومة أو من يفوضه، رؤساء المجالس الجهوية والإقليمية، أعضاء من المجالس الجماعية، ممثلي الإدارات العمومية والمؤسسات المعنية بالاستثمار، الغرف المهنية، الممثل الجهوي للمنظمة المهنية للمشغلين، وعضوين مستقلين.

ويأمل مقدمو المشروع في أن يسهم هذا التعديل في تعزيز القرارات الاستثمارية وربطها بالواقع المحلي، وتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يرفع جاذبية الجهات والأقاليم، ويمنح المراكز الجهوية للاستثمار دوراً أكثر فاعلية كرافعة للتنمية الاقتصادية المجالية.

وينص المقترح على أن يدخل القانون حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية، في انتظار مناقشته داخل البرلمان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد