شرع المركز الوطني للتخييم الغابة الدبلوماسية بمدينة طنجة، منذ يوم أمس، في استقبال أعداد كبيرة من المتضررين من الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير، في إطار عملية إيواء استعجالية أشرفت عليها السلطات العمومية بتنسيق مع مختلف المتدخلين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد استقبل المركز، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 600 شخص ويقع غير بعيد عن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، ما يقارب 400 متضرر تم إجلاؤهم من الأحياء والمناطق المهددة بارتفاع منسوب مياه واد اللوكوس.
ووقفت وكالة المغرب العربي للأنباء على الجهود المكثفة التي تبذلها السلطات المحلية ومختلف الأجهزة الأمنية، إلى جانب الهلال الأحمر المغربي، من أجل تنظيم عملية الإيواء في ظروف ملائمة تحفظ كرامة المتضررين وتؤمّن حاجياتهم الأساسية.
وقد جرى تقسيم فضاءات المركز إلى جناحين منفصلين، أحدهما مخصص للنساء والأطفال، والآخر للرجال، مع تجهيزها بكافة المستلزمات الضرورية لضمان الإقامة اللائقة. كما تم توفير المواد الغذائية، والألبسة، والأفرشة، والأدوية، إلى جانب الإسعافات الأولية، رغم التساقطات المطرية الغزيرة التي تعرفها مدينة طنجة بدورها.
ويتوفر المركز كذلك على مخزن لتدبير وتوزيع المساعدات حسب حاجيات الأسر المقيمة، إضافة إلى مركز صحي وصيدلية مجهزين بالمعدات الطبية الضرورية والأدوية، مع تتبع خاص للحالات المرضية، خصوصا المصابين بأمراض مزمنة.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد المنسق الجهوي للإسعاف والاستعجال للهلال الأحمر المغربي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، محمد أجباري، أن حضور الهلال الأحمر بالمركز يندرج ضمن مهامه الأساسية في دعم السلطات العمومية والصحية والعسكرية خلال حالات الطوارئ، مبرزًا أن التدخلات العلاجية البسيطة تتم بعين المكان، فيما تُحال الحالات المعقدة على المستشفيات بتنسيق مع المصالح الصحية المختصة.
وأضاف المتحدث أن المسعفين يعملون أيضًا على تقديم الدعم النفسي للمتضررين، مشيرًا إلى أن الهلال الأحمر يتوفر على أطر مكوّنة تكوينًا عاليًا في تدبير الكوارث والمخاطر.
من جهتهم، عبّر عدد من المتضررين، في تصريحات متطابقة، عن ارتياحهم للظروف التي تم توفيرها داخل المركز، مثمنين مجهودات السلطات المحلية وجميع المتدخلين، ومؤكدين أن هذه المبادرة الإنسانية خففت من معاناتهم في انتظار تحسن الأحوال الجوية وعودة الأوضاع إلى طبيعتها بمدينة القصر الكبير.
و.م.ع
