أعلنت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج عن إطلاق برنامج سنوي خاص بشهر رمضان، يقوم على إرسال بعثة دينية وثقافية تضم 320 إطارًا، ابتداءً من منتصف شهر فبراير الجاري، بهدف مرافقة أفراد الجالية المغربية في مختلف بلدان الإقامة.
وتضم هذه البعثة نخبة من الأساتذة والوعاظ والأئمة، من بينهم أساتذة جامعيون وحاصلون على شهادات عليا في العلوم الشرعية، إضافة إلى أطر ستتولى مهام الوعظ والإرشاد وإمامة صلاة التراويح، بما يضمن تغطية شاملة لحاجيات المغاربة خلال الشهر الفضيل.
وسيتم توزيع أعضاء البعثة على عدد من الدول الأوروبية والأمريكية، وفق الكثافة السكانية للجالية المغربية وخصوصياتها الدينية، حيث تستفيد فرنسا من أكبر عدد من المؤطرين، تليها كل من ألمانيا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا وإيطاليا، إلى جانب دول أخرى بأمريكا الشمالية وأوروبا الشمالية.
ويأتي هذا البرنامج في إطار تقليد سنوي دأبت المؤسسة على تنظيمه منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، بهدف ترسيخ القيم الدينية المعتدلة، والحفاظ على ارتباط الجالية المغربية بثوابتها الروحية والوطنية.
كما يسعى هذا الإجراء إلى تعزيز روح التضامن والتعايش داخل مجتمعات المهجر، والمساهمة في نشر ثقافة السلم والانفتاح، انسجامًا مع مبادئ الإسلام وقيم العيش المشترك، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشكل محطة دينية واجتماعية بارزة في حياة المغاربة داخل الوطن وخارجه.
