منار خودة
تعيش منطقة “الصويرة الجديدة” (الغزوة) والأحياء المجاورة لها على وقع حالة من التوجس والقلق المتزايد، إثر الانتشار اللافت للأشخاص في وضعية تشرد، والمختلين عقليا الذين باتوا يتخذون من الفضاءات العامة والشوارع الرئيسية مأوى لهم، وسط غياب لمراكز الإيواء المتخصصة.
وأكد عدد من القاطنين بالمنطقة أن الظاهرة لم تعد تقتصر على حالات معزولة، بل تحولت إلى مشهد يومي يؤثث المدارات الطرقية وبالقرب من المؤسسات التعليمية والمحلات التجارية.
وأعرب المواطنون عن مخاوفهم من السلوكات العدوانية التي قد تصدر عن بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية حادة، خاصة في الفترات الليلية وفي غياب الإنارة الكافية ببعض الأزقة.
وتتزايد المطالب اليوم الموجهة إلى السلطات المختصة، بضرورة التدخل من أجل إحداث مراكز متخصصة وتوفير فضاءات آمنة للإيواء والرعاية الطبية والنفسية لهذه الفئة الهشة، مع تكثيف الدوريات الأمنية لضمان سلامة المواطنين ومنع وقوع حوادث اعتداء.
ويبقى ملف “المشردين والمختلين عقليا” بالصويرة الجديدة اختبارا حقيقيا لمدى قدرة التدبير المحلي على الموازنة بين المقاربة الإنسانية والاحتياجات الأمنية للساكنة، في انتظار حلول جذرية تنهي معاناة هؤلاء الأشخاص وتعيد الطمأنينة لبيوت الصويريين.
