كورنيش المهدية في مهب الريح.. “فضيحة هندسية” تستنفر الساكنة

منار خودة

عرف كورنيش مدينة المهدية انهيارات جزئية “الكارثية”، ولم تكن أمواج البحر القوية سوى “القشة التي قصمت ظهر البعير”، إذ كشفت التصدعات العميقة عن عيوب تقنية في المشروع الذي كلف ميزانية ضخمة من المال العام.

وفي هذا الإطار، أظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة من عين المكان، تهاوي أجزاء كبيرة من الجدار الداعم، حيث بدت الأساسات وكأنها شيدت فوق الرمال مباشرة دون مراعاة لضوابط الهندسة الساحلية، فضلا عن ظهور قضبان حديدية متآكلة بفعل الصدأ.

وفي سياق متصل، أبدى  عدد من سكان المهدية ومرتادي الكورنيش عن غضبهم، معتبرين أن ما حدث ليس “قضاء وقدرا” بل هو نتيجة مباشرة لغياب المراقبة الصارمة أثناء مراحل التنفيذ والاستلام.

ولم تقتصر هذه الأزمة على الجانب الجمالي أو المالي فقط، بل أصبحت تشكل خطرا داهما على سلامة الراجلين، مع مخاوف من امتداد الانهيارات لتصل إلى الطريق الرئيسي والمباني المجاورة.

جدير بالذكر، أن الرأي العام المحلي يطالب بضرورة التدخل العاجل من السلطات الإقليمية والمجلس الأعلى للحسابات لإيفاد لجنة تقنية متخصصة لتحديد المسؤوليات، وتفعيل بند “الضمان العشري”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد