وجهت جمعية حماية المستهلك تحذيرا شديدا من استمرار ارتفاع اسعار المواد الغذائية الاساسية بالمغرب مع اقتراب شهر رمضان، مؤكدة ان القدرة الشرائية للمواطنين مهددة خصوصا مع زيادة الطلب على الخضر والفواكه خلال الشهر الفضيل
واشارت الجمعية الى صعوبة ضبط الاسواق في فترة تكثر فيها المضاربات والوسطاء، لافتة الى ان بعض الخضروات مثل البصل والبطاطس قد تشهد زيادات جديدة بعد الفيضانات الاخيرة التي اثرت على مساحات واسعة من الحقول وعملية الجمع والتوزيع
كما يشير الواقع الى اضطراب في سوق الاسماك حيث وصل سعر السردين الى مستويات مرتفعة متاثرا بعوامل الطقس وفترة الراحة البيولوجية ما يعكس تأثير قلة المعروض على الاسعار
وتستمر فوضى الوسطاء والمضاربين في الاسواق خاصة اسواق الجملة الكبرى في اضعاف استقرار الاسعار بينما يلاحظ نقصا في الموارد البشرية المكلفة بالمراقبة اذ يغطي عدد محدود من الموظفين مساحات واسعة ما يعقد قدرة السلطات على ضبط السوق بفعالية
اضافة لذلك تتزايد المخاطر المرتبطة بالغش الغذائي من خلط منتجات معينة لبيعها باسعار اعلى الى ترويج سلع منتهية الصلاحية في ظل ظهور انشطة تجارية موسمية غير منظمة تستهدف المستهلك البسيط
مع هذه الظروف تبرز اهمية تكثيف الرقابة وتحفيز سلوك استهلاكي مسؤول بحيث يساهم المواطن نفسه في الحد من ارتفاع الاسعار من خلال ترشيد الاستهلاك وتجنب الهدر الغذائي ليكون رمضان فرصة لتثبيت استقرار الاسواق وليس مناسبة لزيادة المضاربات
