شرف إشهان
أبرزت أحدث معطيات السوق النقدية بالمغرب استمرار اختلال التوازن بين موارد واستخدامات السيولة داخل القطاع البنكي، خلال الفترة الممتدة من 29 يناير إلى 5 فبراير، حيث بلغ متوسط عجز السيولة البنكية 138,3 مليار درهم، وفق قراءة تحليلية لمركز الأبحاث «بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش».
يأتي هذا المستوى من العجز في سياق تراجع تدخلات بنك المغرب عبر آلية التسبيقات لأجل سبعة أيام، إذ انخفض حجمها بمقدار 1,9 مليار درهم ليستقر عند 50,4 مليار درهم، وهو ما يعكس توجهاً مؤقتاً نحو تقليص ضخ السيولة قصيرة الأجل في السوق النقدية.
في المقابل، سجلت توظيفات الخزينة بالمغرب منحى تنازلياً، حيث بلغ الحد الأقصى للجاري اليومي 9,4 مليار درهم فقط، مقارنة بـ15,1 مليار درهم خلال الأسبوع السابق، ما ساهم في تغيير مستويات السيولة المتداولة بين الفاعلين الماليين.
وعلى مستوى مؤشرات أسعار الفائدة، عرف السعر المرجح بين الأبناك ارتفاعاً طفيفاً ليستقر عند 2,253 في المائة، في حين واصل مؤشر «مونيا»، باعتباره المؤشر النقدي المرجعي اليومي المحسوب على أساس معاملات إعادة الشراء المضمونة بسندات الخزينة، صعوده ليصل إلى 2,274 في المائة، ما يعكس تشدداً محدوداً في شروط التمويل داخل السوق النقدية.
وبناءً على هذه التطورات، يتوقع مركز الأبحاث أن يعمد بنك المغرب خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز وتيرة تدخلاته من أجل احتواء عجز السيولة، عبر رفع حجم تسبيقاته لأجل سبعة أيام إلى 60,6 مليار درهم، مقابل 50,4 مليار درهم خلال الفترة السابقة، في خطوة تروم دعم استقرار السوق النقدية المغربية والحفاظ على توازنها.
