منار خودة
خيم الحزن على الوسط الإعلامي المغربي اليوم الجمعة 6 فبراير الجاري، برحيل الصحافي المقتدر الحسين البوكيلي، أحد الوجوه البارزة التي بصمت تاريخ وكالة المغرب العربي للأنباء، عن سن يناهز 69 عاماً، مخلفاً وراءه إرثاً مهنياً غنياً ومسيرة حافلة بالعطاء.
يُعد الراحل، وهو من مواليد مدينة مكناس، من الجيل الذهبي الذي رافق تطور الوكالة الرسمية للمملكة.
ومنذ التحاقه بالمؤسسة سنة 1982، كرس الراحل قرابة 35 عاماً من حياته لخدمة الإعلام الوطني، حيث تدرج في مهام متعددة أبرزها التحرير المركزي، فقد عمل لسنوات طويلة في مصالح التحرير العربي بالرباط، مساهماً في صياغة الخبر الوطني والدولي بدقة ومهنية عالية.
كما تقلد الراحل العمل الدبلوماسي الإعلامي مثل الوكالة والمغرب كمدير لمكاتبها في عواصم عربية محورية، شملت القاهرة، بيروت، والدوحة، حيث عاصر خلالها أحداثاً سياسية كبرى ونقلها بمهنية لافتة.
لم يكن الحسين البوكيلي مجرد صحافي ناقل للخبر، بل كان مرجعاً لزملائه بفضل خصاله الإنسانية الرفيعة ودماثة أخلاقه، وقد أجمع رفاق دربه في المهنة على أن الراحل كان يجمع بين صرامة المهني وتواضع الإنسان، مما أكسبه احتراماً واسعاً داخل وخارج أسوار “لاماب”.
وبهذا المصاب الجلل، تتقدم الأسرة الإعلامية بأحر التعازي لعائلة الفقيد الكبيرة والصغيرة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
