تعيش ساكنة حي سيدي أحمد السوسي وسيدي بنسليمان الجزولي بالمدينة العتيقة لمراكش وضعًا مقلقًا بسبب السهرات الليلية الصاخبة التي تحتضنها دار للضيافة بدرب الكرمة، والتي حولت — حسب تعبير عدد من الأسر — حياتهم اليومية إلى معاناة مستمرة بسبب الضجيج المتكرر إلى ساعات متأخرة من الليل.
ووفق نداء توصلت به “نيشان الآن” من طرف متضررين، فإن الموسيقى الصاخبة وأصوات الزبائن أصبحت واقعًا يوميًا يفرض نفسه على الحي، في غياب الهدوء الذي يفترض أن يميز الأحياء السكنية، ما تسبب في اضطراب راحة السكان، خصوصًا الأطفال وكبار السن والمرضى.
فيما يوجه المتضررون نداء إلى قائد الملحقة الإدارية باب دكالة من أجل التدخل العاجل لرفع الضرر، والوقوف على مدى احترام دار الضيافة لحرمة الجوار، وكذا التقيد بتوقيت العمل الاعتيادي المنظم لمثل هذه الأنشطة.
وأشاروا، في اتصالهم بالجريدة، إلى أن المؤسسة تتوفر على رخصة لبيع المشروبات الكحولية، غير أنهم يؤكدون — حسب تصريحاتهم — عدم احترام أوقات العمل، ما يجعل النشاط يتجاوز حدوده القانونية ويؤثر سلبًا على محيطه السكني.
الساكنة طالبت كذلك بتدخل السلطات المحلية بملحقة باب دكالة، وباشا منطقة جامع الفنا، إلى جانب السلطات الولائية، لإعادة الاعتبار لحق المواطنين في الراحة والسكينة، وضمان العيش الكريم داخل منازلهم، معتبرين أن ما يحدث لم يعد مجرد نشاط تجاري عادي، بل تجاوزات يومية تمس كرامة السكان واستقرارهم النفسي.
ويبقى السؤال مطروحًا:
هل تتحرك الجهات المختصة لإعادة التوازن بين الاستثمار السياحي واحترام حق الجوار، أم تستمر ليالي الصخب على حساب راحة الساكنة؟

