نيشان الآن – محمد بولطار
بات المغاربة ومعهم مؤسسات الدولة يقدمون مع كل كارثة نمودجا يحتدى به في التضامن والتماسك الاجتماعي، كمجتمع متحضر يتحرك كخلايا نمل، تلبي نداءً عقائديا لقيم مجتمعية راسخة في المرجعية الإسلامية.
وبقدر ما أظهرت مؤسسات الدولة تفاعلا استباقيا مع كارثة فيضانات الشمال والغرب، وقدمت دروسا في اليقظة وتغليب مبدأ السلامة وصون أرواح المواطنين، بقدر ما كشف الشعب المغربي عن قيم التضامن وروح التآخي والمسارعة للتآزر وإنقاذ بني جلدته.
بين وضع تجهيزات وتوفير أخرى والمخاطرة بالنفس لأجل بنو المغرب، وكذا تجهيز ووضع رهن الإشارة لمباني وشقق وتوفير المأكل والملبس والأغطية، في أبهى صورة للتضامن والاستجابة لنداء الوطن والمواطنين في وقت شدة.

مغرب بقيادة راعي النهضة وأب الأمة، حفر جبلا لأجل إنقاذ طفل، ووضع مؤسساته وعناصر السلطة والقوات العمومية لأجل مقاربة استباقية رمت إخلاء مدينة صونا للأرواح، ووعيا بخطورة الموقف وتداعيات التراخي في التعامل مع عامل طبيعي كشف عورات كبريات الدول عند حدوثه.
عمليات إنقاذ وإخلاء تتطلب جهدا وخبرات وتنسيقا علنيا وآخر سريا بين مختلف أجهزة الدولة، إجراء استباقي معقد، كشف المعدن العالي للمغاربة، وقدم رسالة واضحة لحضور الدولة على أرض الواقع ونمودجا لحكامة استباقية في تدبير المخاطر.
نيشان الآن
