أصدرت سلطات الطيران المدني بالمغرب إشعارا تقنيا موجها إلى شركات النقل الجوي، بسبب تسجيل اضطرابات في تزويد عدد من المطارات بوقود الطيران، ما استدعى اعتماد تدابير احترازية مؤقتة لضمان استمرار الرحلات الجوية في ظروف آمنة.
ويهدف هذا الإشعار إلى تنبيه مشغلي الرحلات إلى ضرورة مراجعة خطط التزود بالوقود قبل الإقلاع، في ظل النقص الظرفي المسجل في الإمدادات، تفاديا لأي صعوبات تشغيلية قد تواجه الطائرات عند الوصول إلى المطارات المغربية.
وحسب معطيات من مصادر مهنية في مجال الطيران، فقد دعت السلطات الشركات المشغلة للطائرات عريضة البدن إلى تحميل أكبر قدر ممكن من الوقود من مطارات المغادرة، مع الالتزام بالمعايير التقنية ومتطلبات السلامة المعمول بها دوليا.
كما شملت التوصيات شركات الطيران التي تعتمد على طائرات متوسطة أو ضيقة البدن، حيث طُلب منها توفير احتياطي إضافي من الوقود يعادل ضعف الكمية اللازمة لرحلات الذهاب والإياب، وتقليص الاعتماد على التزود داخل المطارات الوطنية، باستثناء الحد الأدنى المفروض لأسباب تتعلق بالسلامة.
واستثنى الإشعار الطائرات العسكرية والرسمية، إلى جانب طائرات الإسعاف الجوي، نظرا لطبيعة مهامها وخضوعها لترتيبات تشغيلية خاصة.
ويرجع هذا النقص في إمدادات وقود الطيران، وفق المصادر ذاتها، إلى تعطل نشاط عدد من الموانئ الرئيسية خلال الأسابيع الأخيرة، بفعل التقلبات الجوية واضطراب حركة الملاحة البحرية، ما انعكس على سلاسل التوريد الخاصة بالمطارات.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن تدابير وقائية مؤقتة، ولا تشمل إغلاق المطارات أو إلغاء الرحلات، مشددة على أن حركة النقل الجوي مستمرة بشكل عادي، في انتظار عودة الوضع اللوجستي إلى طبيعته.
