اظهرت دراسة حديثة اجراها المركز الطبي الوطني في جاكرتا اندونيسيا ان الصيام خلال شهر رمضان لا يؤدي الى تفاقم تقلبات السكر في الدم لدى البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني المصحوب بتليف كبدي مستقر ما يعزز امكانية صيام هؤلاء المرضى بامان تحت اشراف طبي
تابعت الدراسة حالة 32 مريضا يعانون من السكري وتليف الكبد واستخدمت تقنية المراقبة المستمرة للغلوكوز لمقارنة مستويات السكر قبل رمضان وخلال الصيام وارتدى المشاركون اجهزة المراقبة لمدة 14 يوما قبل بداية الشهر الفضيل ولمدة مماثلة خلال الصيام لرصد التغيرات اليومية لمستوى السكر
اظهرت النتائج ان تقلبات السكر بقيت مستقرة تقريبا خلال فترة الصيام دون اي اختلافات ذات دلالة احصائية بينما سجل المرضى تحسنا طفيفا في الوقت الذي يقضونه ضمن المستوى الطبيعي للغلوكوز مع زيادة محدودة بعد وجبتي الافطار والسحور وعلى الرغم من ذلك ظل معدل هبوط السكر منخفضا للغاية ما يشير الى مستوى امان جيد للمرضى الذين خضعوا للمتابعة
واوضحت الدراسة ان المرضى المصنفين ضمن الفئة عالية الخطورة سجلوا ارتفاعا اكبر في مستويات السكر مقارنة بالمرضى منخفضي او متوسطو الخطورة ما يؤكد ضرورة تقييم الحالة الصحية قبل السماح بالصيام
وبناء على هذه النتائج يؤكد الباحثون ان الصيام ممكن لمرضى السكري المصابين بتليف كبدي مستقر شرط متابعة دقيقة واختيار الحالات بعناية بينما ينصح المرضى ذوي المخاطر العالية او المصابون بتليف كبدي غير مستقر بتجنب الصيام لتفادي اي مضاعفات صحية
كما ابرزت الدراسة اهمية استخدام المراقبة المستمرة للغلوكوز كاداة اساسية لدعم القرارات الطبية المتعلقة بالصيام خصوصا لدى المرضى الذين يعانون من امراض مزمنة متعددة
