شرف إشهان
خلفت العاصفة “مارتا” التي ضربت مدينة طنجة ونواحيها حصيلة بشرية ثقيلة، بعدما ارتفع عدد الوفيات المؤكدة إلى أربعة أشخاص إلى حدود يوم الأحد، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات بحث موسعة عن ثلاثة مفقودين، وسط أجواء مناخية صعبة تعرقل جهود التدخل.
وأفادت المعطيات المتوفرة أن عناصر الوقاية المدنية تمكنت من العثور على جثتين إضافيتين بجماعة دار الشاوي القروية التابعة لدائرة طنجة، لترتفع بذلك حصيلة الضحايا. وكانت المنطقة قد سجلت في وقت سابق وفاة طفلين شقيقين بجماعة حجر النحل، عقب انهيار جدار منزل طيني بسبب قوة الرياح المصحوبة بالسيول، ما خلف صدمة كبيرة في أوساط الساكنة المحلية.
في السياق ذاته، لا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات التمشيط في عدد من النقاط التي شهدت جرف السيول لأشخاص، حيث يجري البحث عن ثلاثة مفقودين لم يتم العثور عليهم إلى حدود الساعة، مع تعبئة مختلف الوسائل البشرية واللوجستيكية لتسريع وتيرة البحث.
وعلى صعيد الخسائر المادية، تسببت السيول في أضرار جسيمة بالبنية التحتية، إذ أدى ارتفاع منسوب المياه إلى قطع الطريق الرابطة بين المنطقة الصناعية كزناية ومنطقة العوامة، ما تسبب في شلل جزئي لحركة المرور وعزل بعض المناطق، فضلا عن تأخر التحاق العمال بعدد من الوحدات الصناعية.
أما داخل المجال الحضري، فقد شهدت أحياء عدة غرق الطوابق الأرضية ومحلات تجارية، خاصة بمجمعي الضحى وكنوز بمنطقة الحرارين، حيث أتلفت مياه الأمطار كميات مهمة من السلع والمعدات. كما سجلت السلطات انجراف عدد من السيارات الخفيفة بأحياء بني مكادة ومغوغة، في مناطق تعاني أساسا من ضعف شبكة تصريف مياه الأمطار، ما زاد من حدة الأضرار المسجلة.
