منار خودة
غيب الموت الفنان المصري القدير عبد الجواد متولي، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 88 عامًا، مخلفًا وراءه إرثًا فنيًا غنيًا وتاريخًا حافلاً بالعطاء في السينما والدراما والمسرح.
وجاء رحيل الفنان الراحل بعد معاناة مع أزمة صحية ألمت به في الفترة الأخيرة، مما اضطره للابتعاد عن الأضواء والساحة الفنية، وسط حالة من الحزن في الوسط الفني الذي فقد برحيله أحد الوجوه المتميزة التي عاصرت أجيالاً مختلفة.
وأفادت مصادر مقربة من الراحل أن الفقيد كان يعاني في أيامه الأخيرة من تبعات الوعكة الصحية، مشيرة إلى أنه كان يرتبط بعلاقة وطيدة جداً بشقيقه الراحل محمد، الذي شاركه في عدة أعمال فنية وشكل معه ثنائياً لافتاً في بعض المحطات.
وقد عرف عن الفنان عبد الجواد متولي انضباطه الفني وحرصه على تقديم أدوار تلامس قضايا المجتمع، وهو ما جعل أعماله حاضرة في ذاكرة الجمهور المصري والعربي رغم ابتعاده مؤخراً عن الشاشة.
وتزخر المسيرة الفنية للراحل بمشاركات درامية وسينمائية بارزة، حيث تألق في أعمال تليفزيونية خالدة مثل “صابر يا عم صابر” و”برج الأكابر”، وصولاً إلى “سوق العصر” ومسلسل “العمة نور” الذي جسد فيه ملامح من التغيرات الاجتماعية في مصر.
أما في السينما، فقد تركت شخصياته أثراً ملموساً في أفلام مثل “عشماوي” و”الإمبراطورة”، بالإضافة إلى دوره المميز “الدكتور عزت” في فيلم “نصف دستة مجانين”، ليرحل متولي تاركاً بصمة فنية لا تمحى كواحد من المبدعين الذين وهبوا حياتهم للفن الرصين.
