الأمراض النادرة بالمغرب…تشخيص معقد وحاجة ملحة لتكامل التخصصات

شرف إشهان

في إطار تخليد اليوم العالمي للأمراض النادرة، احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم السبت 7 فبراير 2026، فعاليات اليوم الوطني السابع للأمراض النادرة، الذي نظمه تحالف الأمراض النادرة في المغرب (AMRM) بدعم من مختبرات أسترازينيكا وسانوفي، واختير له شعار “الأمراض النادرة والتخصصات الطبية”، تأكيدًا على أهمية المقاربة العلمية المتعددة في التعامل مع هذا النوع من الأمراض.

يأتي تنظيم هذا الحدث في سياق يطبعه تعقيد تشخيص الأمراض النادرة، بسبب عددها الكبير وتنوعها الواسع، ما يجعل اكتشافها المبكر والتعامل معها تحديًا حقيقيًا للمنظومة الصحية. وتشير المعطيات إلى أن تجاوز هذه الصعوبات يقتضي اعتماد نموذج رعاية قائم على العمل الجماعي، من خلال تنسيق الجهود بين مختلف التخصصات الطبية وشبه الطبية، والاعتماد على مراكز مرجعية واجتماعات تشخيصية وعلاجية متعددة التخصصات لضمان نجاعة التكفل بالمرضى.

وفي هذا الإطار، يبرز دور أطباء الأسرة باعتبارهم الواجهة الأولى للنظام الصحي ونقطة الاتصال المباشرة مع المرضى، حيث يسهم قربهم من الأسر ومعرفتهم الدقيقة بالتاريخ الصحي للمرضى في رصد الحالات المشبوهة ومتابعتها. غير أن هذا الدور الحيوي يصطدم، حسب المعطيات المتوفرة، بعدة إكراهات داخل المغرب، من بينها ضعف التنسيق في مسارات العلاج، وعدم انتظام برامج فحص حديثي الولادة، إلى جانب غياب مراكز مرجعية متخصصة، وهو ما يحد من قدرة أطباء الأسرة على مواكبة المرضى وعائلاتهم بالشكل المطلوب.

كذلك يهدف اليوم الوطني السابع للأمراض النادرة، في جوهره، إلى جعل الأطباء العامين طرفًا فاعلًا في مواجهة تحديات هذه الأمراض، عبر تعزيز وعيهم بخصوصياتها وصعوبات تدبيرها اليومي. كما يسعى إلى تحفيزهم على الاضطلاع بدور أكثر حضورًا وفعالية داخل مسار الرعاية الصحية، بما يضمن تحسين جودة التكفل بالمرضى المصابين بالأمراض النادرة وتخفيف معاناتهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد