تحت ضغط الواقعية المغربية.. “البوليساريو” تتفادى إحراج صناديق الاتحاد الأفريقي

تواصل أطروحة الإنفصال السقوط أمام الحضور الدبلوماسي الوازن للمملكة المغربية، إذ أعلنت “البوليساريو” مساء اليوم الأحد عن سحب ترشحها لعضوية مجلس السلم والأمن الأفريقي للفترة 2026-2028.

وفي هذا الإطار، يحاول خصوم الوحدة الترابية تغليفه بدواعي “دعم ليبيا الشقيقة” أو ممارسة ما وصفوه بـ “دور العمادة” داخل إقليم الشمال، لا يمكن قراءته من منظور واقعي إلا كهروب استباقي من هزيمة انتخابية كانت تبدو وشيكة ومحتمة أمام الثقل السياسي الذي يمثله المغرب والقبول الدولي والعربي الواسع لترشحه.

كما تشير المعطيات الميدانية داخل الاتحاد الإفريقي إلى أن جبهة “البوليساريو” باتت تدرك جيدا أن اللعب في مربع مؤسسات صنع القرار، وخاصة مجلس السلم والأمن، لم يعد متاحا لها كما في السابق، خاصة في ظل الزخم الذي تكتسبه المبادرة المغربية للحكم الذاتي والتأييد المتزايد لمغربية الصحراء داخل القارة السمراء وخارجها.

جدير بالذكر، أن التبريرات التي قدمتها المذكرة الرسمية المرفوعة لمكتب المستشار القانوني للاتحاد الأفريقي، والتي تتحدث عن “روح المسؤولية والمرونة”، هي في حقيقتها محاولة لترميم صورة سياسية تآكلت بفعل واقعية الدبلوماسية المملكة المغربية.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد