لدار البيضاء تحتضن ورشة تحضيرية لمؤتمر منظمة التجارة العالمية الـ14 لدول التعاون الإسلامي

 

انطلقت، يوم أمس الاثنين 09 فبراير الحالي في الدار البيضاء، أعمال الورشة الإقليمية التحضيرية للمؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية، مخصصة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

وتهدف هذه الورشة، التي تستمر على مدى يومين، إلى تمكين الدول المشاركة من تجهيز استراتيجياتها ومواقفها قبل انعقاد المؤتمر المقرر في ياوندي بين 26 و29 مارس 2026، وذلك عبر تقييم نتائج الدورة السابقة وتعزيز التنسيق والتعاون حول القضايا التجارية الاستراتيجية.

وقالت لطيفة البوعبدلاوي، المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، إن المؤتمر يأتي في سياق عالمي يشهد اضطرابات في سلاسل القيمة، وتصاعدًا في التوترات الجيوسياسية، وعودة بعض السياسات الحمائية، ما يضع النظام التجاري متعدد الأطراف أمام تحديات كبيرة.

وأكدت البوعبدلاوي أن الدورة القادمة تمثل فرصة لإعادة الثقة في التجارة العالمية، والحفاظ على مبدأ التعددية، وتعزيز الدور المركزي لمنظمة التجارة العالمية في تنظيم المبادلات الدولية، مشددة على أهمية التنسيق السياسي بين دول منظمة التعاون الإسلامي لضمان موقف موحد وقوي في المفاوضات.

وأضافت أن جدول أعمال المؤتمر يشمل قضايا محورية للدول الأعضاء، منها إصلاح منظمة التجارة العالمية، الأمن الغذائي والزراعي، المعاملة التفضيلية، فضلاً عن ملفات حديثة مثل التجارة الرقمية، التحول البيئي، وإدماج اقتصادات الدول النامية في سلاسل القيمة العالمية، معتبرة هذه المواضيع عناصر أساسية للسيادة الاقتصادية للدول المشاركة.

من جهته، أشار إيريك أمباسا، مسؤول بمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، إلى أن هذه الورشة تشكل فرصة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لتوحيد مواقفها وتنسيق مداخلتها خلال المؤتمر، مؤكداً أن تعزيز التعاون قبل انعقاد المؤتمر ضروري للدفاع عن مصالحها المشتركة وترسيخ نظام تجاري متعدد الأطراف أكثر شمولية وتوازنًا.

يذكر أن الورشة، التي تنظم بشراكة بين المركز الإسلامي لتنمية التجارة، البنك الإسلامي للتنمية، ووزارة الصناعة والتجارة، شهدت مشاركة ممثلين عن الوزارات المكلفة بالتجارة في الدول الأعضاء، بالإضافة إلى خبراء من منظمة التجارة العالمية، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، مركز التجارة الدولي، جامعة الدول العربية، والمجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا، إلى جانب هيئات إقليمية ودولية أخرى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد