أكد وزير الخارجية الإسباني أن الروابط التي تجمع بلاده بالمغرب بلغت مستوى متقدما من القوة والتنسيق، معتبرا أنها تشكل نموذجا مميزا في التعاون الثنائي على الصعيد الدولي، في ظل تنامي الشراكة في مجالات متعددة، أبرزها الاقتصاد والأمن والرياضة.
وجاء هذا الموقف عقب لقاء جمعه بنظيره المغربي في العاصمة مدريد، حيث ناقش الطرفان آفاق العلاقات المشتركة، وسبل تعزيزها في سياق إقليمي ودولي متغير. واعتبر المسؤول الإسباني أن هذا اللقاء يعكس الثقة المتبادلة بين البلدين، ويؤكد الإرادة السياسية لمواصلة العمل المشترك.
وأوضح المتحدث أن المرحلة الحالية تعرف دينامية غير مسبوقة في التعاون الثنائي، سواء على مستوى المبادلات التجارية أو المشاريع الاستراتيجية، مشيرا إلى أن البلدين يسيران بخطى ثابتة نحو إنجاح تنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع البرتغال.
وفي سياق متصل، تطرق الوزير الإسباني إلى مستجدات ملف الصحراء، مبرزا أن اللقاءات الأخيرة التي جرت برعاية دولية أسهمت في توضيح مواقف الأطراف المعنية، في إطار احترام قرارات الأمم المتحدة، والدفع نحو حل سياسي قائم على مبادرة الحكم الذاتي.
وعبر المسؤول نفسه، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي، عن اعتزازه بالعلاقات التي تجمع مدريد والرباط، مؤكدا أنها تمر بأفضل مراحلها، وتعكس عمق الصداقة والتعاون الاستراتيجي بين البلدين.
كما شدد على أهمية الشراكة الاقتصادية، موضحا أن حجم التبادل التجاري عرف نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تعزيز التنسيق في مجالي الأمن ومحاربة الهجرة غير النظامية، بما يضمن الاستقرار لمواطني الجانبين.
وختم الوزير الإسباني تصريحاته بالتأكيد على أن اللقاء الأخير يندرج ضمن مسار تفعيل الاتفاقيات الثنائية الموقعة سابقا، ويجسد التزام البلدين بمواصلة التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها تنظيم مونديال 2030.
