منار خودة
في موعد يتجدد مع الأصالة والتقاليد الصوفية الضاربة في عمق التاريخ المغربي، تقرر رسمياً انطلاق فعاليات المواسم الركراكية المباركة لعام 2026، وذلك يوم الجمعة 03 أبريل، إيذاناً ببدء رحلة “الدور” السنوية التي ينتظرها المريدون والزوار من كل حدب وصوب.
وتُعد المواسم الركراكية، التي تنطلق من زاوية “سيدي علي بن معاشو” بإقليم الصويرة، من أعرق التظاهرات الدينية والثقافية في المملكة، حيث يقطع “الشرفاء الركراكيون” رحلة طويلة تمتد لـ 39 يوماً، يتنقلون خلالها بين 44 محطة (زاوية)، في طقس اجتماعي وروحاني يجسد قيم البركة، التكافل، والارتباط بالأرض.
ومع إعلان التاريخ الرسمي، تبدأ الاستعدادات على قدم وساق في مختلف الزوايا والقرى التي يمر منها “الدور” بجهات الصويرة والشياظمة.
ومن المتوقع أن تشهد نسخة هذا العام إقبالاً كبيراً، خاصة وأن المواسم الركراكية تشكل محركاً اقتصادياً هاماً للمنطقة من خلال الأسواق الأسبوعية الكبرى التي ترافق مسار الشرفاء، وتنعش الحرف التقليدية والتجارة المحلية.
ويحمل انطلاق الموسم في هذا التاريخ دلالات رمزية عميقة، حيث يمتزج فيها الجانب الديني المتمثل في تلاوة الأذكار والقرآن، بالجانب الاجتماعي الذي يجمع القبائل ويصل الأرحام، وسط أجواء من الفرح والسكينة التي تميز “ربيع الشياظمة.


