شهدت العاصمة الرباط يوم أمس الثلاثاء 10 فبراير الجاري توقيع اتفاقية تعاون بين المعهد الوطني للبحث الزراعي والمركز الأسترالي للبحث الزراعي الدولي، تهدف إلى دفع عجلة البحث الزراعي المستدام وتعزيز الابتكار في القطاع الفلاحي.
الاتفاقية وقعتها مديرة المعهد لمياء الغوتي، والمسؤولة عن برنامج البحث بالمركز الأسترالي ريتا ريتشي، وذلك خلال زيارة وفد أسترالي برئاسة سفير أستراليا بالمغرب داميان دونوفان، ضمن برنامج التعاون إفريقيا-أستراليا للفلاحة المتكيفة مع المناخ، الذي يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية “الجيل الأخضر 2020-2030”.
وتنص الاتفاقية على تطوير مشاريع بحثية مشتركة، وتعزيز القدرات الوطنية في التكوين وتبادل الخبرات، إلى جانب الابتكار في مجال الزراعة الذكية مناخيا. كما تهدف إلى ربط الباحثين ببعضهم وتثمين النتائج العلمية، وتشجيع مقاربات تعاونية لدعم فلاحة مستدامة وقادرة على الصمود أمام التحديات المناخية.
وفي إطار متصل، تم توقيع رسالة تفاهم بين الغوتي ودونوفان، تعكس خطوة مهمة لتعزيز البحث والابتكار في خدمة استدامة النظم الغذائية والزراعية.
وأكد السفير الأسترالي أن هذه الشراكة ستسهم في تعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، وفتح آفاق جديدة أمام قطاع الفلاحة بالمغرب وإفريقيا، مشيرا إلى التزام أستراليا بدعم البحث العلمي والابتكار الزراعي لضمان الأمن الغذائي ومرونة النظم الزراعية.
من جانبها، اعتبرت الغوتي توقيع الاتفاقية لحظة بارزة في مسار التعاون المغربي-الأسترالي، مشددة على توافقها مع الاستراتيجية الوطنية “الجيل الأخضر” التي تضع الابتكار والاستدامة في صلب التنمية الفلاحية. وأوضحت أن الشراكة ستتيح تنفيذ مشاريع في مجالات حيوية مثل الزراعة المقاومة لتغير المناخ، ونجاعة استعمال المياه، وإدارة الجفاف والمراعي، والزراعة المحافظة على الموارد.
ويأتي هذا التعاون ضمن برنامج إفريقيا-أستراليا للفلاحة المتكيفة مع المناخ، الذي خصص له تمويل بقيمة 76,4 مليون دولار أسترالي على مدى ست سنوات، لتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة في شمال وغرب إفريقيا، خاصة بالمغرب ومصر وغانا ونيجيريا.
وتشكل الزيارة فرصة لتقوية العلاقات العلمية والتقنية بين المغرب وأستراليا في مجالات الزراعة والابتكار، وإجراء تبادلات بين الخبراء حول آفاق التعاون الاستراتيجي في البحث الزراعي.
