سجل المغرب تحسنا طفيفا في ترتيبه ضمن مؤشر مدركات الفساد لسنة 2025، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، بعدما حصل على 39 نقطة من أصل 100، محتلا المرتبة 91 عالميا من بين 182 دولة، في نتيجة تعكس تقدما بنقطتين مقارنة مع السنة الماضية، وارتقاء بثماني مراتب في التصنيف الدولي.
واعتبرت هيئة النزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن هذا التطور يندرج ضمن المؤشرات الإيجابية التي تعكس، جزئيا، الجهود المبذولة على المستوى المؤسساتي لتعزيز مبادئ الشفافية ومحاربة الممارسات غير القانونية داخل المرافق العمومية.
وأوضحت الهيئة أن هذا التقدم، رغم دلالته الرمزية، لا يرقى بعد إلى مستوى انتظارات المواطنين، ولا يعكس بشكل كاف الطموحات المرتبطة بإرساء حكامة جيدة تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وأكدت في هذا السياق أن نتائج المؤشر يجب أن تشكل منطلقا لمواصلة الإصلاحات، وتسريع وتيرة التنسيق بين مختلف المتدخلين، سواء من القطاعات العمومية أو الخاصة أو من مكونات المجتمع المدني، بهدف بناء منظومة وطنية متماسكة للنزاهة.
وشددت الهيئة على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق الممارسات الوقائية، وتطوير آليات المراقبة والتتبع، واعتماد مقاربات أكثر نجاعة في مواجهة الفساد، بما يضمن ترسيخ قيم الشفافية والعدالة، وتحقيق تطلعات المواطنين في إدارة عمومية أكثر مصداقية وفعالية.
