استقبل مركز التوثيق والأنشطة الثقافية التابع للمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة مراكش–آسفي، أمس الأربعاء 11 فبراير 2026، وفدًا علميًا من معهد الدراسات والديانة بإيطاليا، في زيارة تعكس انفتاح المؤسسة على محيطها الأكاديمي الدولي، وحرصها على تعزيز التواصل الثقافي والمعرفي بين المراكز العلمية، وتبادل الخبرات في مجال حفظ التراث وخدمة الباحثين.
وقد أشرف على استقبال الوفد كل من رئيس مصلحة المكتبة، ورئيس مصلحة الأرشيف، ومهندس المعلوميات بالمركز، حيث قدموا عرضًا مفصلًا حول مهام المؤسسة وأنشطتها، ودورها في صون التراث الثقافي والوثائقي، وتيسير الولوج إليه لفائدة الباحثين والمهتمين بالشأن العلمي والمعرفي.
وخلال الجولة الميدانية، اطّلع الوفد على مختلف مرافق المركز، بما في ذلك أروقة المكتبات والأقسام المتخصصة، كما تعرّف على رصيد المخطوطات الرقمية التي يزخر بها المركز. وتم تقديم شروحات حول الأنظمة الرقمية الحديثة المعتمدة، خاصة الخدمات التكنولوجية الموجهة لفائدة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، والتي تتيح لهم الوصول إلى الوثائق والمخطوطات عبر برامج قراءة الشاشة وتقنيات تحويل النص إلى صوت، إضافة إلى الوسائل المساعدة لضعاف السمع، في إطار مقاربة تضمن تكافؤ فرص الاستفادة من محتوى المركز.
كما استمع أعضاء الوفد إلى توضيحات دقيقة حول سير العمل والإجراءات التنظيمية داخل المكتبة والأرشيف، لاسيما ما يتعلق بتدبير الموارد الرقمية والورقية، وآليات الحفظ والتصنيف التي تيسر عملية البحث والوصول إلى المعلومات. وشكلت الزيارة مناسبة لطرح عدد من الأسئلة المرتبطة بالرقمنة والتقنيات المساعدة، والاطلاع على تجربة المركز في توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة الثقافة وحماية التراث.
وفي ختام الزيارة، دوّن أعضاء الوفد كلمات إشادة في سجل الزيارات، معبرين عن إعجابهم بمستوى التنظيم والبنية التقنية للمؤسسة، ومثمنين روح الانفتاح وحسن الاستقبال الذي حظوا به. كما نوهوا بالمجهودات المبذولة لتقديم خدمات شاملة تُمكّن مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الأشخاص في وضعية إعاقة، من الاستفادة من الرصيد الثقافي والمعرفي، مؤكدين أن هذه التجربة تمثل نموذجًا ناجحًا في الجمع بين صون التراث وتوظيف التكنولوجيا الحديثة.
