أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية عن إطلاق طلب عروض دولي مفتوح، يهدف إلى تطوير نظام معلوماتي متكامل يواكب الرقمنة في مراقبة المؤسسات والمقاولات العمومية. المشروع، الذي تشرف عليه مديرية المنشآت العامة والخوصصة، يأتي ضمن استراتيجية الوزارة لتعزيز التحول الرقمي وتحديث آليات الرقابة المالية.
وسيتم فتح الأظرفة الخاصة بالعرض يوم 26 مارس 2026 في مقر مديرية الشؤون الإدارية والعامة، في خطوة تهدف إلى توفير الدعم التقني لتشغيل وحدة مراقبة المؤسسات والمنشآت العامة، إلى جانب تقديم برامج تدريبية لفائدة الموظفين المعنيين، بمبلغ تقديري يصل إلى نحو 2,616,000 درهم.
ويعكس هذا المشروع التزام الوزارة بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية الرقمية، وتسهيل المساطر الإدارية وفق القانون رقم 55-19، كما يندرج ضمن الإصلاح الهيكلي لقطاع المؤسسات والمقاولات العمومية المحدد بالقانون الإطار رقم 50-21، الذي يركز على الرقابة المالية القائمة على الأداء، الحوكمة، واستباق المخاطر.
وتدير المديرية محفظة واسعة تضم حتى نهاية شتنبر 2025 ما يقارب 267 مؤسسة ومقاولة عمومية، منها 217 مؤسسة و50 شركة مساهمة مباشرة للدولة، ما يفرض عليها اعتماد أدوات رقابية متطورة تواكب حجم وتعقيد هذه المحفظة.
ويركز المشروع على ثلاثة محاور رئيسية: أولها الإعداد التقني والوظيفي للنظام من خلال دراسة دقيقة لاحتياجات الرقابة المالية، وتصميم مسارات رقمية تيسر عمليات التأشير والمراقبة، وثانيها اعتماد التوقيع والختم الإلكتروني ضمن إطار قانوني وتقني يضمن سلامة الوثائق الرقمية، وثالثها إدارة المخاطر السيبرانية عبر تقييم المخاطر الأمنية ووضع آليات حماية شاملة للمعطيات والأنظمة.
كما يلتزم الفريق المكلف بتنفيذ المشروع بمواكبة جميع مراحل التطوير والاختبارات لضمان مطابقة النظام للمواصفات، وتكامل عمله مع باقي الأنظمة المعلوماتية التابعة للوزارة، بما في ذلك أنظمة مديرية الميزانية والخزينة العامة. إلى جانب ذلك، سيتم تصميم استراتيجية لإدارة الانتقال من العمل الورقي إلى الرقمي بشكل كامل.
أما في جانب التدريب ونقل الخبرات، فسيشمل المشروع إعداد أدلة استخدام شاملة، وتنظيم دورات مكثفة لكافة الفئات المستهدفة من مراقبي الدولة والخازنين إلى أطر مديرية المنشآت العامة والخوصصة، مع تدريب الفريق التقني على صيانة وإدارة النظام لضمان استمرارية العمل دون الاعتماد على طرف خارجي.
ويتوقع أن يستفيد من هذا النظام نحو 2000 مستخدم في المؤسسات العمومية، إضافة إلى 550 مراقب دولة وخازن، مع توفير ربط إلكتروني متقدم مع شركاء آخرين مثل الخزينة العامة والمجلس الأعلى للحسابات، لتعزيز الشفافية والكفاءة في عمليات الرقابة المالية.
