منار خودة
يحيي العالم اليوم الجمعة الثالث عشر من فبراير فعاليات اليوم العالمي للإذاعة تحت شعار يكرس لمكانة هذا المنبر التاريخي كأقدم وسيلة إعلامية وأكثرها مرونة وتأثيراً في حياة الشعوب.
وتأتي احتفالية هذا العام في سياق تكنولوجي معقد يضع “الترانزيستور” التقليدي في مواجهة مباشرة مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي ومنصات البث الرقمي “البودكاست” التي بدأت تسحب البساط تدريجياً من البث الحي.
لكن الإذاعة أثبتت مرة أخرى قدرتها الفائقة على التكيف والوصول إلى أبعد النقط الجغرافية وأكثرها عزلة لتظل الصوت الذي لا ينقطع حتى في أحلك الأزمات والكوارث الطبيعية.
وتشير التقارير الإعلامية المواكبة لهذه المناسبة إلى أن الإذاعة المغربية على وجه الخصوص نجحت في الحفاظ على وفاء مستمعيها من خلال المزاوجة بين “نوستالجيا” الأثير وتطبيقات الهواتف الذكية حيث لم تعد مجرد جهاز خشبي في ركن البيت بل تحولت إلى رفيق رقمي تفاعلي يقتحم الفضاءات العامة والخاصة على حد سواء.
ورغم المنافسة الشرسة من منصات التواصل الاجتماعي يبقى للكلمة المنطوقة عبر المذياع سحرها الخاص ومصداقيتها التي تجعلها المصدر الأول للخبر اليقين والترفيه الهادف في زمن “الأخبار الزائفة” مما يفرض على القائمين على الشأن الإذاعي ضرورة تجديد الخطاب الإعلامي والاستثمار في الكفاءات الصوتية القادرة على صناعة الفارق في عالم يعج بالضجيج الرقمي.
