تعود الحركة الدراسية إلى مختلف المؤسسات التعليمية بإقليم سيدي قاسم ابتداء من يوم الاثنين المقبل، بعد فترة توقف مؤقت فرضتها الاضطرابات الجوية والفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
وأفادت مصادر تربوية أن المصالح المختصة عملت، خلال الفترة الأخيرة، على اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستعجالية لضمان عودة آمنة ومنظمة للتلاميذ، والحفاظ على السير الطبيعي للموسم الدراسي، مع الحرص على تعويض الزمن المدرسي الذي تأثر بفترة التوقف.
وفي هذا السياق، تم إدماج التلاميذ القادمين من مناطق الإيواء المؤقت داخل مؤسسات قريبة من أماكن إقامتهم، بتنسيق مع السلطات المحلية، بهدف تمكينهم من متابعة دراستهم دون انقطاع. كما جرى توزيع عدد منهم على مؤسسات تعليمية مناسبة، وفق الإمكانيات المتاحة والطاقة الاستيعابية.
وبموازاة ذلك، تم تفعيل آليات الدعم التربوي، من خلال برمجة حصص استدراكية وتعزيز أنشطة المواكبة، إلى جانب اعتماد التعليم عن بعد خلال فترة التوقف، لضمان استمرارية التعلمات وتقليص آثار الانقطاع المؤقت.
وأكدت الجهات المعنية أن عددا من المؤسسات التعليمية استفادت من عمليات صيانة وإصلاح بعد تضرر بعض مرافقها، في إطار مجهود جماعي شاركت فيه مختلف المصالح المعنية، بهدف توفير شروط ملائمة لاستقبال التلاميذ والأطر التربوية.
من جهة أخرى، أوضحت إدارات تربوية أن الدراسة استؤنفت تدريجيا منذ منتصف الأسبوع الجاري في بعض المؤسسات، بعد تحسن الأوضاع المناخية، مع الاستعداد لتنزيل برامج دعم إضافية لفائدة التلاميذ المتأثرين.
كما تم إيلاء أهمية خاصة للجانب النفسي والاجتماعي، عبر مواكبة التلاميذ الذين تضررت أسرهم من الفيضانات، وتوفير مستلزمات مدرسية لفائدة من فقدوا أدواتهم، في إطار دعم مبدأ تكافؤ الفرص داخل الوسط المدرسي.
وأكدت فعاليات تعليمية أن العودة إلى الدراسة تمت في أجواء إيجابية، سادتها روح التضامن والمسؤولية، مما ساهم في تجاوز آثار الأزمة وضمان استمرارية العملية التعليمية.
ويشار إلى أن تعليق الدراسة خلال الأسبوع الماضي جاء كإجراء وقائي، بناء على توصيات لجان اليقظة المحلية، وبتنسيق مع مختلف المتدخلين، تفاديا لأي مخاطر محتملة، قبل اتخاذ قرار الاستئناف التدريجي والشامل.
