شهدت المؤشرات النقدية والمالية بالمغرب خلال الأسبوع الممتد من 5 إلى 11 فبراير 2026 تطورات متباينة، عكست توازنا نسبيا في سوق الصرف واستقرارا في السياسة النقدية، إلى جانب تراجع محدود في أداء سوق الأسهم.
وأفادت معطيات صادرة عن بنك المغرب أن الدرهم سجل تحسنا طفيفا أمام الدولار الأمريكي بنسبة 0,5 في المائة، في حين تراجع بشكل محدود أمام العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 0,1 في المائة خلال الفترة نفسها، دون تسجيل أي عمليات تدخل مباشر عبر المناقصات في سوق الصرف.
وسجلت الأصول الاحتياطية الرسمية ارتفاعا ملحوظا، لتبلغ نحو 454,3 مليار درهم بتاريخ 6 فبراير، بزيادة أسبوعية بلغت 0,4 في المائة، وارتفاع سنوي فاق 23 في المائة، ما يعكس متانة نسبية في وضعية الاحتياطي الوطني.
وعلى مستوى تدخلات البنك المركزي، بلغ متوسط الضخ اليومي في السوق حوالي 152,6 مليار درهم، توزعت بين تسبيقات قصيرة الأجل، وعمليات إعادة شراء طويلة الأمد، وقروض مضمونة، في إطار مواصلة دعم السيولة البنكية والحفاظ على توازن السوق النقدي.
أما في السوق البين بنكية، فقد استقر حجم المعاملات اليومية في حدود 2,2 مليار درهم، بينما حافظ سعر الفائدة بين البنوك على متوسط 2,25 في المائة، مما يعكس استقرارا في تكلفة التمويل بين المؤسسات البنكية.
وفي ما يتعلق بسوق الرساميل، سجل مؤشر مازي ببورصة الدار البيضاء تراجعا بنسبة 0,5 في المائة خلال الفترة نفسها، ليصل أداؤه منذ بداية السنة إلى ناقص 2,6 في المائة.
وجاء هذا الانخفاض نتيجة تراجع أسهم عدد من القطاعات الحيوية، من بينها خدمات النقل، والبناء ومواد البناء، والصحة، والكهرباء، والمناجم، في حين سجل قطاع الأبناك ارتفاعا طفيفا بنسبة 0,5 في المائة، ما ساهم في الحد من حدة التراجع العام.
وبخصوص حجم المبادلات الأسبوعية، فقد ارتفع من ملياري درهم إلى نحو 2,4 مليار درهم، شملت معاملات مهمة بالسوق المركزية للأسهم، إضافة إلى عملية زيادة رأس مال شركة ريسما، إلى جانب تداولات في سوق الكتل.
وتبرز هذه المعطيات استمرار التوازن في المؤشرات النقدية، مقابل بعض الضغوط الظرفية التي تشهدها سوق الأسهم، في سياق اقتصادي يتسم بالحذر وترقب تطورات الأسواق الدولية.
