شرف إشهان
نفى الرئيس الأمريكي الأسبق ” باراك أوباما ” وجود أي دليل يثبت حدوث تواصل بين كائنات فضائية وكوكب الأرض، موضحًا أن تصريحاته التي راجت مؤخرًا جاءت في سياق مزاحي ضمن مقابلة إذاعية، ولا تعكس قناعة بوجود زيارات خارجية مؤكدة. وأكد أن ما قاله لا يتجاوز إطار الاحتمالات العلمية العامة المرتبطة باتساع الكون.
وجاء هذا التوضيح بعد أن أثارت مشاركته في بودكاست يقدمه اليوتوبر الأمريكي “برايان تايلر كوهين” اهتمامًا واسعًا، حيث سُئل في فقرة سريعة عن حقيقة وجود الكائنات الفضائية، فأجاب بروح خفيفة بأنه لم يرَ شيئًا يثبت ذلك، ساخرًا من الروايات التي تتحدث عن احتجاز مخلوقات فضائية في قواعد سرية. وقد فُهمت إجابته من قبل البعض على أنها تأكيد غير مباشر، ما أدى إلى تداولها بشكل واسع.
وأمام تزايد التفاعل الإعلامي، نشر أوباما مقطعًا من حديثه على إنستغرام مرفقًا بتوضيح مكتوب، أشار فيه إلى أن الاحتمال الإحصائي لوجود حياة في أماكن أخرى من الكون قائم نظرًا لضخامته، غير أن المسافات الهائلة بين الأنظمة الشمسية تجعل فرص زيارة كائنات فضائية للأرض ضعيفة للغاية، مؤكدًا أنه خلال فترة رئاسته لم يعثر على أي دليل رسمي على ذلك.
وسبق لأوباما أن تناول هذا الموضوع في مناسبات إعلامية أخرى، من بينها ظهوره في برنامج ” The Late Late Show with James Corden”، حيث تحدث بجدية عن تسجيلات لأجسام طائرة مجهولة لم تتمكن الجهات المختصة من تفسير حركتها أو مساراتها بدقة، مشددًا على أهمية البحث العلمي لفهم هذه الظواهر دون القفز إلى استنتاجات غير مثبتة.
وتتغذى هذه النقاشات منذ عقود على نظريات مؤامرة مرتبطة بقاعدة ” المنطقة 51 العسكرية “، إضافة إلى حادثة ” روزويل ” الشهيرة سنة 1947، التي يعتقد البعض أنها شهدت سقوط جسم طائر غير معروف. إذ أظهر استطلاع أجرته ” YouGov ” سنة 2019 أن أكثر من نصف الأمريكيين يعتقدون أن الحكومة تعرف عن الأجسام الطائرة المجهولة أكثر مما تصرح به علنًا.
