شهدت جماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، أمس الاثنين 16 فبراير الحالي، حادثة مأساوية، بعدما تم العثور على جثة تلميذ في ضاية مائية بنفوذ باشوية الأندلس، بعد اختفائه لأزيد من 24 ساعة. الحادث أثار حالة من الحزن والصدمة بين سكان دوار “سيدي الوافي” وحي “رأس الماء”، وأعاد إلى الواجهة المخاطر المرتبطة بالنقط المائية غير المؤمنة.
وكان الطفل، الذي يدرس بالسنة الأولى إعدادي بإعدادية الحسن الأول، قد خرج مع مجموعة من أصدقائه في جولة قرب الضاية قبل أن يختفي عن الأنظار. ومع انتشار خبر الغرق، توجّهت أسرته وساكنة المنطقة إلى عين المكان، في أجواء مشحونة بالقلق، قبل أن تتمكن عناصر الوقاية المدنية من انتشال الجثة في وقت متأخر من اليوم نفسه.
الحادث أثار تساؤلات حول مدى توفر شروط السلامة بمحيط هذه الضايات، التي تتحول بين الفينة والأخرى إلى مواقع خطرة للأطفال، ما يفرض على السلطات المحلية اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة المواطنين، عبر وضع حواجز وعلامات تحذيرية، وفرض مراقبة دورية على مثل هذه النقاط.
من جهة أخرى، باشرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس تحقيقًا قضائيًا لتحديد المسؤوليات وكشف ظروف الحادث، وأسندت مهمة البحث التمهيدي إلى عناصر الدرك الملكي بمركز بنسودة، للاستماع إلى المعنيين بالأمر وتجميع المعطيات الضرورية. كما تقرر إخضاع جثة الطفل للتشريح الطبي بمستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الغساني، لتحديد السبب النهائي للوفاة.
الفاجعة خلفت حالة من الأسى العميق بين أسرة التلميذ وزملائه، كما عبّر عدد من سكان المنطقة عن استيائهم من تكرار مثل هذه الحوادث، مطالبين الجهات المعنية بالتحرك العاجل لحماية الأطفال وتأمين محيط الضايات المائية.
