شرف إشهان
دعت عمدة واشنطن “موريل باوزر” إلى تحرك فيدرالي عاجل بعد إعلان حالة الطوارئ في العاصمة الأمريكية، مطالبة الرئيس دونالد ترامب بالتدخل السريع لاحتواء تداعيات تلوث خطير طال أحد أهم المجاري المائية على ضفاف نهر “بوتوماك”.
القضية تعود إلى أواخر يناير الماضي، حين تسبب تصدع في أنبوب للصرف الصحي بولاية “ماريلاند” في تدفق ملايين اللترات من المياه العادمة غير المعالجة نحو نهر “بوتوماك”، الممتد على نحو 665 كيلومتراً عبر ولايات فرجينيا وفرجينيا الغربية وماريلاند، إضافة إلى مقاطعة كولومبيا.
وقد كشفت الفحوصات عن مستويات مرتفعة للغاية من بكتيريا “الإشريكية القولونية”، تجاوزت الحدود المقبولة بنحو 12 ألف مرة، ما يهدد النظام البيئي والحياة البرية ويثير مخاوف صحية واسعة.
السلطات الصحية في فرجينيا و واشنطن سارعت إلى إصدار تحذيرات صارمة تحث السكان على تجنب الاقتراب من مياه النهر، سواء للسباحة أو الصيد أو أي نشاط آخر، في انتظار السيطرة على الوضع.
وفي سياق متصل، تشير التقديرات الأولية إلى أن أعمال الإصلاح قد تستغرق ما بين أربعة وستة أسابيع، على أن تليها مرحلة إعادة تأهيل بيئي شاملة.
في خضم ذلك، أكدت نائبة عمدة واشنطن، “ليندسي أبياه”، خلال مؤتمر صحفي، أن حماية “مقاطعة كولومبيا” تمثل أولوية قصوى، مشددة على تعبئة جميع الموارد المتاحة، سواء المحلية أو الإقليمية أو الفيدرالية، لضمان سلامة السكان وتقليص آثار التلوث.
من جانبه، لوح الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بإمكانية التدخل المباشر، وكتب على منصته “تروث سوشل” رسالة حادة اللهجة إلى مسؤولي كل من ولاية « ماريلاند و فرجينيا و واشنطن »، معتبراً أنه لن يسمح بتحول النهر الذي يمر في قلب العاصمة إلى “منطقة منكوبة” بسبب مسؤولين غير أكفاء،
جدير بالذكر، أن ترامب طالب السلطات المحلية بالدعم الفيدرالي إذا عجزت عن احتواء الأزمة، واتهمت المتحدثة باسم البيت الأبيض، “كارولين ليفيت”، حاكم ولاية ماريلاند “ويس مور” بالتقاعس، مؤكدة استعداد الحكومة الفيدرالية للتدخل متى طُلب منها ذلك.
