المغرب يشارك في الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف ويؤكد التزامه بتعزيز منظومة الحقوق والحريات

تشارك المملكة المغربية في أشغال الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان، المرتقب عقدها ما بين 23 فبراير و31 مارس 2026 بمقر الأمم المتحدة في جنيف، في سياق دولي يتسم بتحديات متزايدة في مجالات حماية الحقوق والحريات الأساسية، وتعزيز آليات المساءلة والوقاية من الانتهاكات.

وتندرج هذه المشاركة في إطار التفاعل المنتظم للمغرب مع المنظومة الأممية لحقوق الإنسان، سواء من خلال الحضور في الدورات العادية للمجلس أو عبر الانخراط في الآليات التعاقدية وغير التعاقدية، وعلى رأسها آلية الاستعراض الدوري الشامل، والإجراءات الخاصة، واللجان المعنية بالاتفاقيات الدولية.

ويمثل المغرب في هذه الدورة وفد رسمي يضم عددا من المسؤولين والخبراء، من بينهم السيد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، الذي سيلقي كلمة المملكة خلال الجلسة العامة المخصصة للوفود الحكومية. ومن المرتقب أن تستعرض الكلمة أبرز الإصلاحات والتدابير المتخذة وطنيا في مجالات تعزيز الحقوق المدنية والسياسية، والنهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلا عن التفاعل مع التوصيات الدولية ذات الصلة.

كما سيترأس المندوب الوزاري لقاء رفيع المستوى على هامش أشغال الدورة، من المنتظر أن يشكل مناسبة لتبادل الرؤى حول قضايا راهنة، وبحث سبل تعزيز التعاون الدولي وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان، لاسيما في ما يتعلق بتقاطع الحقوق مع رهانات التنمية المستدامة، والهجرة، والتغيرات المناخية.

وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة في ظل استمرار بؤر التوتر في عدد من مناطق العالم، وما يرافقها من انتهاكات جسيمة، وهو ما يضع مجلس حقوق الإنسان أمام اختبار تعزيز فعاليته ومصداقيته. كما تشكل مناسبة للدول الأعضاء وغير الأعضاء لإبراز تجاربها الوطنية، والتزاماتها الدولية، ومقترحاتها لتطوير آليات العمل داخل المجلس.

وتعكس مشاركة المغرب حرصه على مواصلة الانخراط الإيجابي في الدينامية الأممية، وتكريس مقاربة تقوم على الحوار والتعاون، باعتبارهما مدخلين أساسيين لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها على الصعيدين الوطني والدولي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد