تعيش أسواق الأقاليم الجنوبية، مع حلول شهر رمضان، على وقع تراجع ملحوظ في تموينها بالأسماك السطحية، وفي مقدمتها السردين، ما انعكس بشكل مباشر على حجم العرض وأدى إلى ارتفاع الأسعار في فترة يتزايد فيها الإقبال الاستهلاكي.
وفي هذا السياق، أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن قرار يقضي بتمديد فترة منع صيد الأسماك السطحية الصغيرة في المنطقة البحرية الواقعة شمال مدينة العيون، وذلك إلى غاية 31 دجنبر 2026. ويهم الإجراء المنطقة المصنفة كمجال لتجمع ونمو صغار الأسماك، حيث تقرر إخضاعها لحماية ممتدة بناء على معطيات علمية حديثة.
القرار الجديد عدّل مقتضيات مقرر سابق، محددا تاريخ انطلاق المنع ابتداء من 15 فبراير الجاري، داخل نطاق بحري مضبوط بإحداثيات دقيقة، في إطار تدابير تروم الحفاظ على المخزون السمكي وضمان استدامته.
ويستند هذا التمديد إلى توصيات صادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بتاريخ 13 فبراير، دعت إلى مواصلة الإغلاق البيولوجي نظرا للمؤشرات المرتبطة بكثافة صغار الأسماك في المنطقة، وما يشكله استمرار نشاط الصيد من ضغط إضافي على الموارد.
ويأتي القرار في سياق قانوني مؤطر بترسانة من النصوص المنظمة لقطاع الصيد البحري، تشمل الظهائر والمراسيم المتعلقة بتدبير المصايد وتهيئتها، إضافة إلى القرارات الخاصة بصيد الأسماك السطحية الصغيرة بالمحيط الأطلسي الأوسط.
غير أن هذا الإجراء أعاد إلى الواجهة النقاش حول تأثير فترات الراحة البيولوجية على تموين السوق الوطنية، خاصة خلال رمضان الذي يعرف ارتفاعا في الاستهلاك. ويظل السردين من أكثر الأنواع البحرية طلبا لدى الأسر المغربية، بحكم قيمته الغذائية وكلفته التي ظلت لسنوات في متناول فئات واسعة، قبل أن تتأثر بتقلبات العرض والطلب وتدابير تنظيم القطاع.
