لهيب الأسعار.. كرة جمر تحرق جيوب المغاربة

نيشان الآن – محمد بولطار
يستمر لهيب الأسعار في إثقال كاهل الأسر المغربية، واستنزاف جزء كبير من ماليتهم، وبات يشكل كرة جمر تحرق الجيوب، في ظل تواثر أثمنة المواد الاستهلاكية، والخلل المقصود بين ميزان العرض والطلب.
جشع بعض التجار يرفع من هامش الربح، ويضرب القدرة الشرائية في مقتل، في غياب مراقبة صارمة ومستمرة للمصالح المعنية، لضبط السوق وتحديد أسعار مجموعة من المواد الإستهلاكية، والحد من كثرة المضاربين والسماسرة وتحكمهم بالحركة التجارية داخل أسواق التقسيط، حيث تتضاعف الأثمنة بنسب خيالية.
تضارب الأثمنة وارتفاع أخرى خاصة بمواد استهلاكية، حرم العديد من المغاربة من منتجات ومواد غدائية كانت حتى الأمس القريب، تزين موائد الطبقة الفقيرة، إذ بالرغم من التساقطات المطرية ووفرة المنتجات الفلاحية، ظلت الأثمنة تحلق في أعلى المستويات، في حين بات المواطن المغربي محروما من وجبات السمك واللحوم الحمراء على موائده، رغم طول السواحل البحرية الوطنية، التي تصل حوالي 3500كلم وتمتد على واجهتين بحريتين غنيتين بالثروات السمكية، وتسخير الدولية لمبالغ مالية هامة وتنازلات ضريبية لتيسير استيراد اللحوم والمواشي من الخارج.
المنتوج المغربي الفلاحي والسمكي، يعيش استنزافا كبيرا لصالح التصدير، وتحكم شركات ولوبيات في العرض والطلب، بتغييب التنافسية الداخلية، وتفضيل السوق الخارجية على السوق الوطنية، بهدف تحقيق أرباح خيالية تنتعش لها خزائن ومالية هذه الشركات، دون تحقيق أثر على الفلاحين المنتجين وكذا أصحاب الصيد التقليدي.
تحذيرات هامة وجهتها مؤسسات مختصة في حماية المستهلك، قصد حماية القدرة الشرائية للمواطنين خاصة من ذوي الدخل المحدود، وتجنيب السوق الوطنية للاحتكار وجشع المضاربين و”فراقشية” المواد الاستهلاكية، وجب الأخد بها بعين الاعتبار، بتفعيل لجان المراقبة بشكل دائم، وعدم الاقتصار على الفترات الموسمية، وكذلك دعوة المواطنين لتبني ثقافة استهلاكية راقية وتجنب “اللهطة”.
نيشان الآن

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد