افتُتح اليوم الأحد بباريس الجناح المغربي في المعرض الدولي للفلاحة، بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، وبمشاركة سفيرة المغرب في فرنسا، سميرة سيطايل. يمتد المعرض من 21 فبراير إلى الأول من مارس، ويُعد منصة دولية للتعريف بالفلاحة المغربية ومنتجاتها التقليدية.
الجناح المغربي، الذي أقيم على مساحة 300 متر مربع تحت شعار “المغرب، قرون من النكهات”، يجمع 30 تجمعًا للمنتجين يمثلون 46 تعاونية وأكثر من 740 فلاحًا صغيرًا، تشكل النساء القرويات 61٪ منهم، موزعين على مختلف جهات المملكة. ويقدم الجناح تجربة حسية شاملة للزوار، تعرض منتجات مثل الأركان، وزعفران تالوين، وتمور المجهول، وزيت الزيتون، والخروب، والنباتات العطرية والطبية، إضافة إلى مجموعة من التوابل المحلية.
في تصريح له، أكد الوزير أن هذه المشاركة، التي تمثل السنة الثالثة عشرة للمغرب في المعرض، تعكس الجهود المبذولة من قبل الفلاحين والتعاونيات لتطوير المنتجات الوطنية وتعزيز حضورها دوليًا. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على دعم هذه التعاونيات من خلال تحسين الجودة، وتسهيل التسويق، وتعزيز فرص التصدير.
من جانبه، أبرز المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، مهدي الريفي، تمثيل جميع جهات المملكة في المعرض، مؤكدًا على التنوع والثراء النوعي للمنتجات المعروضة. وأضاف أن الجناح المغربي يشهد إقبالًا متزايدًا من الزوار، لا سيما مع قرب حلول شهر رمضان، ما يعكس الاهتمام العالمي بالمنتجات المغربية.
ويتيح هذا الحدث الدولي للتعاونيات المغربية فرصة الانفتاح على الأسواق العالمية، وبناء شراكات مع فاعلين اقتصاديين في فرنسا وأوروبا، بما يفتح آفاق تصدير واسعة للمنتجات المغربية. كما يُعد المعرض منصة لتطوير الدخل وخلق الثروة، خاصة لصالح الفلاحين الصغار، بما يتماشى مع أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” الرامية إلى تأسيس طبقة وسطى فلاحية جديدة وتثمين المنتجات الوطنية على المستوى الدولي.
ويعتبر المعرض الدولي للفلاحة بباريس من أبرز الفعاليات الفلاحية على الصعيد العالمي، حيث يجمع سنويا مستهلكين، خبراء، صناع قرار، وباحثين، ويعرض أحدث الابتكارات الزراعية في مجالات المنتجات المجالية، تربية الماشية، الوراثة الحيوانية، والتقنيات الحديثة. وفي نسخة العام 2025، استقطب المعرض أكثر من 600 ألف زائر، مما يعكس مكانته البارزة على الساحة الدولية.
