عمرة رمضان.. من رحلة للعبادة إلى صراع في ردهات المحاكم

مع حلول شهر رمضان من كل سنة، تعود إلى الواجهة عمليات النصب على المواطنين الراغبين في أداء مناسك العمرة، ويعود معها الجدل حول تقنين العملية وتحمل الدولة مسؤولية التنظيم، شأنها في ذلك شأن شعيرة الحج.

كما توالت في السنوات الأخيرة عمليات استهداف المغاربة، والنصب على العديد منهم في مبالغ مالية طائلة، خاصة من طرف وسطاء شركات سياحة وهمية، يستغلون شغف المواطنين لقضاء مناسك دينية ومجاورة مقام النبي خلال الشهر الفضيل، بغرض سلب أموالهم والنصب عليهم، قبل التواري عن الأنظار، وتركهم يندبون حظهم، في حين يكون مصير الأقل حظا الاغتراب في بلدان عبور، دون وثائق ولا أموال.

وبين سداجة المواطن الذي يبحث عن الأرخص، ودهاء ومكر وسطاء “خدمات العمرة” المقدمين لعروض “الهمزة” كما يصفونها، ضاعت الروحانيات وتحولت رحلات الزهد والتقرب إلى الله، إلى كابوس مؤرق، إلى رحلات بحث عن وكلاء في الظاهر و”نصابين” في الخفاء، ثم صراعات قانونية في مخافر الشرطة وردهات المحاكم.

 

مسؤول بإحدى وكالات الأسفار القانونية والمرخصة، أبرز أن كل المتداخلين في هذه العملية يوجدون في خانة المسؤولية، مشتركة بين الزبون الذي يبحث عن الرخاء والجودة في نفس الوقت، ويمنح أموالا كد فيها طيلة العام، لمجموعة من المحتالين دون التأكد من مدى قانونية وكذا صحة العروض التي وصفها ب “الوهمية” والتي يقدمها هؤلاء النصابة، إضافة إلى هوس البعض ممن جعل “عمرة رمضان” فرضا سنويا بجب القيام به، ما جعل ميزان العروض الرسمية والقانونية والطلب يعرف اختلال استغله المتربصون والمتحينون للفرص.

وأمام توالي المشاكل المرتبطة بعمرة رمضان، وارتفاع عدد ضحايا النصب والإحتيال، شدد ذات المسؤول على ضرورة تدخل الدولة لتتظيم العملية، أو على الأقل، بالقيام بإعداد قوائم خاصة بوكالات الأسفار التي توجد في وضعية قانونية، والمرخص لها بتنطيم هده الرحلات، ونشر هذه القوائم بالملحقات الإدارية والمؤسسات العمومية المختصة، قصد قطع الطريق أمام الوكلاء و”فراقشية” رحلات “الوهم” وبذلك وضع المواطن أمام مسؤولياته.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد