شهدت منطقة “جليز” بمدينة مراكش مساء اليوم الأربعاء، واقعة تجسدت فيها مهنية ويقظة المصالح الأمنية المغربية، حيث سقط “يوتيوبر” يحمل الجنسية الجزائرية في قبضة القانون، بعد محاولته توريط رجال الأمن في ملف فساد مفبرك بغرض التشهير وتشويه صورة المملكة.
في هذا الإطار، وضمن سياق الحملات الأمنية الواسعة بالمدينة لمراقبة الدراجات النارية المشبوهة، تحت إشراف والي أمن مراكش، “محمد مشيشو”، أوقفت فرقة أمنية يترأسها رئيس الهيئة الحضرية مرفوقا برئيس دائرة أمنية، شابا ثلاثينيا جزائري الجنسية كان على متن دراجة نارية كبيرة تثير الشبهات.
كما أنه، وبمجرد إيقاف المعني بالأمر، بادر بتقديم ورقة نقدية من فئة 100 درهم لعنصر أمني، في محاولة صريحة للإرشاء، غير أن رد الفعل الأمني كان فوريا وحاسما، حيث تم تصفيده في الحين بتهمة محاولة إرشاء موظف عمومي أثناء مزاولة مهامه.
وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات الأولية أن الموقوف “يوتيوبر” معروف في الجارة الجزائر، وكان يخطط لتصوير مشهد “تلقي الامن لرشوة” بهدف استخدامه في محتوى رقمي يسيء لسمعة المؤسسة الأمنية المغربية ويلمع صورة زائفة عن الفساد، إلا أن نزاهة العناصر الأمنية والالتزام بالضوابط القانونية حولت “الفخ” إلى دليل إدانة ضده.
وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم وضع المتهم تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معه والكشف عن كافة ملابسات وخلفيات هذا الفعل الاستفزازي، ويرتقب أن يتم تقديمه أمام أنظار العدالة يوم غد الخميس 26 فبراير لمواجهة التهم المنسوبة إليه.
جدير بالذكر، أن هذه الواقعة تعكس مدى الصرامة التي تتعامل بها ولاية أمن مراكش مع كافة أشكال المخالفات، وكذا تأكيدها أن “الدرع الأمني” للمملكة يقظ أمام محاولات الاستهداف التي تتخذ لبوسا وأشكالا تحريضية مختلفة.
