شرف إشهان
نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “CIA” تعليمات مفصلة باللغة الفارسية تدعو الإيرانيين إلى التواصل معها بطرق سرية و آمنة. وظهرت الرسالة عبر منصات متعددة مثل “إكس” و”إنستغرام” و”فيسبوك” و”تيليغرام” و”يوتيوب”.
في هذا الإطار، تسعى الوكالة من خلال هذه الحملة إلى استقطاب مصادر معلومات من الدول لاي تعتبرها الولايات المتحدة خصما استراتيجيا لها، ومن بينها “إيران والصين وكوريا الشمالية وروسيا”.
وتضمنت الرسالة إرشادات دقيقة لتفادي المراقبة الأمنية، إذ نصحت الراغبين في التواصل بعدم استخدام “أجهزة العمل” أو “الهواتف الشخصية”، والاعتماد بدلاً من ذلك على أجهزة جديدة يمكن التخلص منها بعد الاستخدام.
كما شددت على ضرورة توخي الحذر من الأشخاص المحيطين بالمستخدمين، خاصة ممن قد يتمكنون من رؤية الشاشات أو تتبع النشاط الرقمي، مؤكدة أن المتعاونين المحتملين سيُطلب منهم تقديم معلومات أساسية مثل “مواقعهم و أسمائهم و وظائفهم”، إضافة إلى نوع المعلومات أو المهارات التي قد تهم الوكالة.
كما أوصت الوكالة باستخدام خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة “VPN” التي لا ترتبط مقراتها بروسيا أو إيران أو الصين، أو اللجوء إلى شبكة ” تور / TOR ” المشفرة التي تساعد على إخفاء عنوان المستخدم الإلكتروني.
وتعكس هذه التفاصيل حرصا واضحا على تقليل مخاطر التعقب في بيئة أمنية تعتبر من الأكثر تشدداً في مجال الرقابة الرقمية.
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية أميركية، وسط احتمال تصعيد عسكري إذا لم تفض المفاوضات النووية المرتقبة إلى نتائج ملموسة.
ومن المنتظر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، “ستيف ويتكوف” و”جاريد كوشنر”، بمسؤولين إيرانيين بقيادة وزير الخارجية “عباس عراقجي” في “جنيف” السويسرية.
في غضون ذلك، صعد الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” لهجته مؤكدا أنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، ممهدا لاحتمال تنفيذ عمل عسكري في حال فشل المفاوضات، أو إقدام السلطات الإيرانية على إعدام معتقلين شاركوا في احتجاجات يناير الماضي.
جدير بالذكر، أن منظمات حقوقية قالت إن، “حملة القمع التي أعقبت تلك الاحتجاجات، و التي تعد من أعنف الاضطرابات منذ “ثورة 1979″، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني المحيط بالمحادثات المقبلة”.
