الشرقي لبريز
في ظل استمرار التوتر بمنطقة الشرق الأوسط، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى قدرة الجهود الدبلوماسية على احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى صراع إقليمي أوسع، في وقت تتقاطع فيه مصالح القوى الكبرى داخل منطقة تُعد من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيوسياسية.
في خضم التوترات المتصاعدة بين إيران من جهة، وكلٍّ من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أعلنت الصين موقفًا داعمًا لطهران، مؤكدة تمسّكها بمبدأ احترام سيادة الدول ورفض أي مساس بوحدة أراضيها.
وجاء الموقف الصيني عبر تصريحات رسمية شددت على ضرورة وقف التصعيد واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، مع إدانة أي هجمات تستهدف الأراضي الإيرانية. واعتبرت بكين أن الحوار يظل السبيل الوحيد لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تكون لها انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار الدوليين.
ويأتي هذا الدعم في إطار شراكة استراتيجية تربط البلدين خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات الطاقة والتعاون الاقتصادي. فإيران تمثل شريكًا مهمًا للصين ضمن مشاريع الربط التجاري والاستثماري، كما تُعد مصدرًا حيويًا للطاقة في ظل التحولات التي يشهدها سوق النفط العالمي.
ويرى مراقبون أن الموقف الصيني يحمل أبعادًا تتجاوز العلاقة الثنائية، إذ يعكس توجهًا أوسع نحو تعزيز نظام دولي متعدد الأقطاب، في مواجهة ما تعتبره بكين هيمنة غربية على القرار الدولي.
غير أن هذا الدعم، وفق المعطيات المتاحة، يظل في حدوده السياسية والدبلوماسية، دون مؤشرات على انخراط عسكري مباشر.
